تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
واما إذا كان الغش بعد العلم بكونه ثلثا في المجموع - لا على التساوي فيها - فلا بدّ من تحصيل العلم بالبراءة اما باخراج الخالص واما بوجه آخر ( 1 ) .

[ إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة وغاب ]

[ مسألة 9 ] : إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه الّا إذا كان متمكنا من التصرف فيه طول الحول مع كونه غائبا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كالتصفية أو الاختبار بالماء أو اعطاء القيمة ، واما السبعة ونصف فلا تجزي لاحتمال أن تكون أكثر غشا من غيرها فلا تساوي خمسة دراهم خالصة . ( 2 ) في النهاية : « فإذا خلف الرجل دراهم أو دنانير نفقة لعياله لسنة أو سنتين أو أكثر من ذلك مقدار ما يجب فيه الزكاة وكان الرجل غائبا لم تجب فيها زكاة فإن كان حاضرا وجبت عليه الزكاة » . وفي الشرائع : « السادسة إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ويجب لو كان حاضرا وقيل تجب فيها على التقديرين والأول مروي » . وفي التذكرة ذكر التفصيل بين الحاضر والغائب وحكم في الغائب بعدم الزكاة اما على أهله فلعدم الملك في حقهم واما عليه فلأنها في معرض الاتلاف . وفي الجواهر نسب التفصيل بين الحاضر والغائب إلى المشهور شهرة عظيمة . والأصل في المسألة موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الماضي « ع » قال : قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة الفين لسنتين عليها زكاة ؟ قال : ان كان شاهدا فعليه زكاة وان كان غائبا فليس عليه زكاة . ومرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا التي هي بحكم المسند ، عن أبي عبد اللّه « ع » في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول قال : ان كان مقيما زكاه وان كان غائبا لم يزك . وخبر أبي بصير الذي لا يبعد كونه موثوقا به ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قلت له : الرجل يخلف لأهله ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين عليه زكاة ؟ قال : ان كان شاهدا فعليها زكاة وان كان غائبا فليس فيها شيء « 1 » . وقد مرّ في أوائل الزكاة في باب الشرائط العامة اعتبار التمكن من التصرف وكون المال عنده وبيده بمعنى استيلائه عليه وكون قبضه وبسطه بيده وذكروا من أمثلته المال المفقود والمغصوب ومال الغائب ونحوها .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة .