. . . . . . . . . .
شرح
( الكثير قيمته ) فيبقى نحوا من سنة أنزكّيه ؟ فقال : لا ، كل ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء . قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش . ثم قال : إذا أردت ذلك فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة شيء من الزكاة « 1 » .
والظاهر أن المراد بالركاز ما كان يركز معمولا ويجعل بصورة الكنز للاقتناء أعني النقود المتعارفة نظير قوله - عليه السلام - في موثقة زرارة وبكير : « الّا ان يصير مالا يباع بذهب أو فضة تكنزه » « 2 » .
فالمراد بالمنقوش أيضا المنقوش للمعاملة لا مطلق المنقوش والّا لشمل كثيرا من الحلي والسبائك فالصامت المنقوش في الصحيحة عبارة أخرى عن الدنانير والدراهم المذكورتين في أكثر اخبار الباب . وحيث إن وضعهما للمعاملات والتوليدات فحبسهما سنة كأنه أمر مرغوب عنه وكأن الزكاة وضعت عليهما حينئذ غرامة ، ليتجنب الناس عن حبسهما .
ومنها صحيحته الأخرى قال : سألت أبا الحسن « ع » عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ، قال : تلزمه الزكاة في كل سنة الّا ان يسبك « 3 » .
وفيها إشارة إلى ما لوّحنا اليه من أن وضع النقدين للقلب والعمل والزكاة جزاء من حبسهما عن ذلك .
ومنها مرسلة جميل ، عن بعض أصحابنا أنه قال : ليس في التبر زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم « 4 » .
وهل يرجع الضمير إلى البعض أو الامام المعصوم ؟ كلاهما محتمل .
ومثله خبر جميل ، عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن - عليهما السلام - « 5 » .
ومن المحتمل اتحاد الخبرين وسقوط لفظ « بعض أصحابنا » عن الثاني فيصير أيضا مرسلا ، مضافا إلى مجهولية جعفر بن محمد بن حكيم في سنده وان قوّى المامقاني كونه اماميا ممدوحا .
ومقابلة الدينار والدرهم بالتبر لعله يظهر منه ان الموضوع مطلق المسكوك في مقابل غيره فلا خصوصية لعنوان الدينار والدرهم فيشمل مثل الدولار والأشرفي وغيرهما من مسكوكات
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .
( 5 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 .