[ لو اتخذ الدراهم أو الدينار للزينة ]
ولو اتخذ الدراهم أو الدينار للزينة فان خرج عن رواج المعاملة ( 1 ) لم تجب فيه الزكاة والّا وجبت ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بتغيير فيه بالزيادة أو النقيصة لا بصرف هجر المعاملة بها .
ثم إنه يشكل الفرق بين هذه الصورة وبين صورة هجر المعاملة بها ، وقد مرّ آنفا التزامهم بالوجوب فيها . ومجرد كون عدم المعاملة مستندا إلى تغيير الصورة لا يوجب الفرق ما دام يصدق الدينار والدرهم .
اللهم الّا أن يكون التغيير بحيث يمنع عن الصدق فلا تجب حينئذ .
( 2 ) في الروضة : « ولو اتخذ المضروب بالسكة آلة للزينة وغيرها لم يتغير الحكم وان زاده أو نقصه ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة » .
والظاهر منها إرادة الزيادة أو النقيصة في نفس العين بثقبها أو ايجاد العلاقة لها لا صرف الزيادة والنقيصة في القيمة .
ولكن في الجواهر : « ولو اتخذ المضروب بالسكة للزينة كالحلي وغيرها ففي الروضة وشرحها للأصبهاني لم يتغير الحكم ، زاده الاتخاذ أو نقصه في القيمة ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة لا طلاق الأدلة والاستصحاب الذي به يرجح الاطلاق المزبور على ما دلّ على نفيها عن الحلّي وان كان التعارض بينهما من وجه بل يحكم عليه لأن الخاص وان كان استصحابا يحكم على العام وان كان كتابا » .
أقول : الاستصحاب هنا مضافا إلى كونه تعليقيا وحجيته محل اشكال لا يصلح لترجيح أحد الاطلاقين أو الحكومة على الآخر ، إذ لا مجال للأصل مع الدليل . اللهم الّا أن يراد صيرورته مرجعا بعد تساقط الدليلين في مورد التعارض .
هذا وفي مصباح الفقيه بعد نقل ما في الجواهر قال ما حاصله بتوضيح منّا : « وفيه نظر ، إذ لا مقتضي لتحكيم اطلاق وجوب الزكاة في النقدين على عموم ما دلّ على نفيها عن الحلي بل العكس أولى خصوصا بالنسبة إلى بعض الروايات النافية فيه المشتملة على التعليل المشعر باختصاص شرع الزكاة بالمال الذي من شأنه الصرف في النفقة والصدقة ونحوها لا مثل الحلي الذي وضع للبقاء ، كما في خبر يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الحلي أيزكّى ؟
فقال إذا لا يبقى منه شيء . ونحوه خبر علي بن جعفر « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي لها قوة ظهور في العموم مع اشعار جملة منها بأن لعنوان كونه حليّا مدخلية في وضع الزكاة عنه وان زكاته اعارته ، فكأن عنوان الذهب أو الفضة مقتض للزكاة وعنوان الحلي مانع وفي تعارض
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 و 9 .