تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

[ الشرط الثاني : ان يكونا مسكوكين ]

[ سكّة المعاملة ]

الثاني : ان يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة ( 1 ) ،
شرح
سقطت عن الاعتبار ، ومع الشك في بلوغ النصاب الأصل يقتضي البراءة كما اختاره الشيخ . وقول صاحب الجواهر تبعا للمسالك : « لاغتفار ذلك في المعاملة » ففيه ان الاغتفار مبني على المسامحة ، ولذا يتسامحون لدى اختلاف الموازين في غير النقدين بما لا يتسامحون فيهما ، ويتسامحون في الفضة بما لا يتسامحون في الذهب . وقوله : « ولصدق بلوغ النصاب بذلك » ففيه ان موضوع الحكم كونه بحد ذاته بالغا حد النصاب سواء وجد في العالم ميزان أم لا ولا موضوعية للموازين المتعارفة حتى يكتفى بصدقها بل هي امارات وطرق ولا حجية لها مع التعارض بل تصير الأصول حينئذ مرجعا حتى عند العرف والعقلاء فتدبر . ( 1 ) بلا خلاف فيه عندنا بل في الانتصار والغنية والمدارك الاجماع عليه . قال في الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية نفي الزكاة عن الذهب والفضة على اختلاف أحوالهما الّا أن يكون درهما أو دينارا مضروبا أو منقوشا . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويوجبون الزكاة في جميع الأموال الّا الشافعي فإنه لا يوجب الزكاة في الحلي والحلل المباح على أظهر قوليه ، دليلنا على ما ذهبنا اليه بعد اجماع الطائفة ما قدمنا ذكره أيضا من أن الأصل براءة الذمة » . وفي الخلاف ( المسألة 89 ) : « لا زكاة في سبائك الذهب والفضة ، ومتى اجتمع معه دراهم أو دنانير ومعه سبائك أو نقار اخرج الزكاة من الدراهم والدنانير إذا بلغا النصاب ولم يضم السبائك والنقار اليهما . وقال جميع الفقهاء يضم بعضها إلى بعض . وعندنا ان ذلك يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة ، دليلنا الاخبار . . . » . وفي الشرائع : « ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بهما » . ولا يخفى ان قولهم « دنانير ودراهم » وان كان ظاهره الخصوصية ولكن الظاهر عدم الخصوصية لهما ، بل الملاك سكة المعاملة على الذهب والفضة وان سمّيا بأسماء أخر كالليرة والدولار والأشرفي ونحوها . وبالجملة فالذهب والفضة على اختلاف حالاتهما من السبائك والحلي والظروف والمسكوك والذرات المخلوطة بالتراب عند أهل السنة متعلقتان للزكاة الّا في الحلي المباح عند بعضهم . واما عندنا فلا تجب الزكاة الّا في المسكوك منهما بسكة المعاملة ، وبها سميتا نقدين ، وبهما كانت تقدر مالية الأشياء . ويدل على ما ذكرناه مضافا إلى الاجماع الأخبار المستفيضة : منها صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم « ع » قال : قلت له : انه يجتمع عندي الشيء