والدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره ( 1 ) .
وعلى هذا فالنصاب الأول مأئة وخمسة مثاقيل صيرفية والثاني أحد وعشرون مثقالا وليس فيما قبل النصاب الأول ولا فيما بين النصابين شيء على ما مرّ ، وفي الفضة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كل أربعين واحدا فقد أدّى ما عليه وقد يكون زاد خيرا قليلا .
شرح
( 1 ) هل المعتبر في الدرهم العدد أعني مأتي درهم بأي وزن كانت أو الوزن ؟ وعلى الثاني فما هو الوزن المعتبر ؟
ففي الخلاف ( المسألة 94 ) : « المعتبر في الفضة التي تجب فيها الزكاة الوزن وهو ان يكون كل درهم ستة دوانيق وكل عشرة سبعة مثاقيل . ولا اعتبار بالعدد ولا بالسود البغلية التي في كل درهم درهم ودانقان ولا بالطبرية الخفيفة التي في كل درهم أربعة دوانيق ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال المغربي الاعتبار بالعدد دون الوزن فإذا بلغت مأتي عدد ففيها الزكاة سواء كانت وافية أو من الخفيفة وان كانت أقل من مأتين عددا فلا زكاة فيها سواء كانت خفيفة أو وافية ، دليلنا اجماع الفرقة بل اجماع الأمة ، وقول المغربي لا يعتد به ومع ذلك فقد انقرض وانعقد الاجماع على خلافه » .
وفي الشرائع : « والدرهم ستة دوانيق والدانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل » .
وفي المعتبر : « والمعتبر كون الدرهم ستة دوانيق بحيث يكون كل عشرة منها سبعة مثاقيل وهو الوزن المعدّل فإنه يقال : ان السود كانت ثمانية دوانيق والطبرية أربعة دوانيق فجمعا وجعلا درهمين وذلك موافق لسنة النبي « ص » ولا عبرة بالعدد . وقال المغربي : يعتبر العدد لكن الاجماع على خلافه فلا عبرة بقوله » .
وفي القواعد : « والدرهم ستة دوانيق والدانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير والمثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا اسلام اما الدراهم فإنها مختلفة الأوزان واستقر الأمر في الإسلام على أن وزن الدرهم ستة دوانيق كل عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب » .
وفي المنتهى : « الاعتبار في بلوغ النصاب بالميزان لا بالعدد وهو قول العلماء . وحكي عن أهل الظاهر اعتبار العدد وهو خطأ لمخالفة الاجماع ولما رواه أبو سعيد عن النبي « ص » أنه قال : ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة . والأوقية أربعون درهما لما روت عائشة قالت : كان صداق أزواج النبي « ص » اثنى عشر أوقية ونشّا . أتدرون ما النشّ ؟ هو نصف أوقية عشرون درهما . . . » .
وفيه أيضا : « الدراهم في بدو الإسلام كانت على صنفين : بغلية وهي السود ، وطبرية .