تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
كان موضوعا فليس عليه زكاة ، فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم « 1 » . ومنها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا : ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء فاما الغلات فعليها الصدقة واجبة « 2 » . فالنقدين هما القدر المتيقن من المال وهل يختص بهما فتكون الغلات قسيما له أو يعمّ كل ماله مالية وقيمة فتكون الغلات قسما منها ؟ لا يخفى ان في كلمات الشيخ الأنصاري - قدس سره - « ان بين المال والملك عموما من وجه فالمال يقال لكل ماله مالية وقيمة بحيث يبذل بإزائه المال والملك يقال لماله إضافة خاصة إلى شخص خاص فدار زيد مال وملك له والحبة من حنطة زيد ملك له وليس له مالية وأشجار الآجام مال وليست ملكا لأحد » . ولكن ربما ينسبق إلى الذهن من بعض الروايات كون المال منحصرا في النقدين ويؤيد ذلك كونهما معيار مالية الأشياء وقيمتها وبهما تقوّم الأشياء خارجا ، وفي لسان العرب : « المال معروف ، ما ملكته من جميع الأشياء . . . قال ابن الأثير : المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثر أموالهم » . فابن الأثير أيضا اعترف بأن الأصل في المال النقدان وكنت في قديم الوقت حينما أراجع روايات أبواب زكاة مال اليتيم والقرض والدين ونحوها ينسبق إلى ذهني اختصاص المال لغة أو اصطلاحا عرفيا بالنقدين إذ هما المعيار للمالية وبهما يقوم الناس ثرواتهم وأرباحهم وخساراتهم . هذا . ولكن مع ذلك الأقوى عموم المال لجميع ما له مالية وقيمة ويبذل بإزائه المال ، ويشهد بذلك قوله - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »بضميمة الروايات المستفيضة الواردة في تفسيرها من أن رسول اللّه « ص » قرأها بعد نزولها للناس وأمهلهم سنة ثم وضع الزكاة في تسعة وعفا عما سوى ذلك . ومن أخبار الباب أيضا صحيحة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : ليس على مال اليتيم زكاة ، وان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتى يدرك فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس . كذا في نقل الكليني ولكن في نقل الشيخ لهذه الرواية إضافة « 3 » فنتعرض لها في مسألة زكاة غلات الطفل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 و 11 .
كتاب الزكاة — صفحة 27 | الشيخ المنتظري