بل الأقوى استقراره أيضا فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول فابتداء الحول الثاني إنما هو بعد تمامه .
[ لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول ]
[ مسألة 9 ] : لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول كما لو نقصت عن النصاب ، أو لم يتمكن من التصرف فيها ( 1 ) ، أو عاوضها بغيرها وان كان زكويا من جنسها . فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلا ومضى ستة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى الشرطية لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه وقد مرّ في الصحيحة السابقة قوله « ع » : فان وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا . . . قلت له : فان أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جائز ذلك له قلت : انه فرّ بها من الزكاة ؟ قال : ما ادخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها « 1 » .
هذا وفي الخلاف ( المسألة 117 ) : « النصاب يراعى في أول الحول إلى آخره وسواء كان ذلك في الماشية أو الأثمان أو التجارات ، وقال أبو حنيفة : النصاب يراعى في طرفي الحول وان نقص فيما بينهما جاز في جميع الأشياء : الأثمان والمواشي وبه قال الثوري ، وقال الشافعي وأصحابه فيه قولان . . . » .
ولعل أبا حنيفة نظر إلى أن الجباة للزكوات لا يرون من مال الرجل الّا ما وجده عند حلول الحول كما هو المتعارف في جباة الماليات العادية فتحسب الماليات بحسب ما يجده الرجل حين مراجعة الجباة .
وكيف كان فهو متروك إذ المستفاد من الأخبار اشتراط وجود النصاب طول الحول فراجع .
( 2 ) في الخلاف ( المسألة 63 ) : « من كان معه نصاب فبادل بغيره لا يخلو ان يبادل بجنس مثله ، مثل ان بادل إبلا بإبل أو بقرا ببقر أو غنما بغنم أو ذهبا بذهب أو فضة بفضة ، فإنه لا ينقطع الحول ويبنى ، وان كان بغيره مثل ان بادل إبلا بغنم أو ذهبا بفضة أو ما أشبه ذلك انقطع حوله واستأنف الحول في البدل الثاني وبه قال مالك ، وقال الشافعي : يستأنف الحول في جميع ذلك وهو قوي ، وقال أبو حنيفة فيما عدا الأثمان بقول الشافعي . . . ، دليلنا اجماع الفرقة على أنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول . . . واما ما اعتبرناه من الذهب والفضة إذا بادل شيئا منهما بمثله
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .