تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
القطع متزلزلا بحيث يرتفع بارتفاع بعض الشروط في الثاني عشر يحتاج إلى دليل ولم أجد من يصرّح في المقام بمثله وإنما الظاهر من كلمات القائلين بعدم الاستقرار هو الوجوب المراعى كما مثلوا له بصوم الحائض كما عرفت . فان قلت : قد مرّ في كلامك ان القول بالوجوب المراعى مبني على التفصيل فيتصرف في الحول بما هو شرط للوجوب لا في الحول بما هو شرط لسائر الشروط كالنصاب ونحوه فأي دليل على التصرف فيه أو في حولانه في المقامين ؟ قلت : ظاهر قوله : « وجبت الزكاة » كما عرفت الوجوب الفعلي ، وفعليته بفعلية شروطه وشروط شروطه فالظاهر منه تحقق حولان الحول بما انه شرط للوجوب وبما انه شرط لسائر شرائطه فالحق في المسألة ما اختاره المصنف من استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ومع ذلك يكون الثاني عشر من الحول الأول إذ التصرف ليس في الحول بل في نسبة الحولان اليه فتدبر جيدا . هذا ولكن مع ذلك كله الأحوط تأخير الأداء إلى انقضاء الشهر الثاني عشر أو الأداء قبله بعنوان القرض لأن رفع اليد عن ظاهر الأخبار الكثيرة المتضمنة للحول أو العام أو السنة مع كونها في مقام البيان برواية قد عرفت حالها من الاغتشاش في المتن مشكل . هذا مضافا إلى ما يستفاد من بعض الأخبار من اعتبار اثني عشر شهرا . ففي رواية خالد بن حجاج الكرخي قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الزكاة فقال : انظر شهرا من السنة فانو ان تؤدّي زكاتك فيه ، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نضّ يعني ما حصل في يدك من مالك فزكّه ، وإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه « 1 » . وفي موثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع « 2 » . فان الجذع وان اختلف في معناه ولكن المحكى عن حياة الحيوان ان الصحيح عند أصحابنا وأكثر أهل اللغة انه ما مضى عليه سنة ولم يقل أحد باعتبار أحد عشر شهرا في الجذوعة ولعل بعض الأخبار الكثيرة المشتملة على السنة ولا سيما ما جعلت فيه عدلا لستة أشهر كرواية أبي بصير « 3 » أيضا مما يؤيد المطلب فراجع .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 13 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 . ( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .