. . . . . . . . . .
شرح
خصّصناه بقوله « ع » : في الرقة ربع العشر ، وما يجري مجراه من الأخبار المتضمنة لوجوب الزكاة في الأجناس ولم يفصل بين ما يكون بدلا من غيره أو غير بدل » .
وفي المبسوط : « إذا بادل جنسا بجنس مخالف مثل إبل ببقر أو بقر بغنم أو غنم بذهب أو ذهب بفضة أو فضة بذهب استأنف الحول بالبدل وانقطع حول الأول ، وان فعل ذلك فرارا من الزكاة لزمته الزكاة ، وان بادل بجنسه لزمه الزكاة مثل ذهب بذهب أو فضة بفضة أو غنم بغنم وما أشبه ذلك » .
وعن فخر المحققين في شرحه على الارشاد : « إذا عاوض النصاب بعد انعقاد الحول عليه مستجمعا للشرائط بغير جنسه وهو زكوي أيضا كما لو عاوض أربعين شاة بثلاثين بقرة مع وجود الشرائط في الاثنين انقطع الحول وابتدأ الحول الثاني من حين تملكه ، وان عاوضه بجنسه وقد انعقد عليه الحول أيضا مستجمعا للشرائط لم ينقطع الحول بل بنى على الحول الأول وهو قول الشيخ أبي جعفر الطوسي - قدس اللّه روحه - للرواية . وإنما شرطنا في المعاوض عليه انعقاد الحول لأنه لو عاوض أربعين سائمة بأربعين معلوفة لم تجب الزكاة اجماعا ، وكذا لو عاوض أربعين سائمة ستة أشهر بأربعين سائمة أربعة أشهر لم تجب الزكاة اجماعا بل ينبغي أن تكون أربعين سائمة ستة أشهر بأربعين سائمة مدة ستة أشهر ، ومتى اختل أحد الشروط لم تجب الزكاة اجماعا ، وكذا لو عاوض نصابا من الذهب بنصاب منه وكان المأخوذ منه طفلا أو مجنونا لم تنعقد الزكاة اجماعا لأنه لم ينعقد عليه حول اجماعا وكذا لو عاوض ببعض النصاب » .
أقول : بعض ما ذكره فخر الدين مما لا يظهر له وجه إذ الكلام في أن المعتبر حول الحول على الشخص أو على نوعه ولا يعتبر كون العوض قبل انتقاله إلى المالك منعقدا عليه الحول أو كونه ملكا لمن عليه الزكاة وإنما المعتبر صدق كون المالك في ظرف الحول واجدا للنصاب اجمالا . واما قوله :
« للرواية » فلعله يتبادر منه وجود رواية خاصة في خصوص المسألة لم تصل إلينا ولكنا نقول :
لو كانت لبانت فالأولى حملها على الروايات العامة بتقريب ان المستفاد من قوله « ع » : « في أربعين شاة شاة » مثلا مالكيته للكلي الطبيعي فيكون الموضوع مالكية الشخص للأربعين شاة طول الحول من دون نظر إلى أشخاصها ولا سيما في الأثمان فإنها لما لم تكن مقصودة بالذات بل بما هي واسطة في المعاملات فلا تلاحظ نوعا أشخاصها ، وما هي الحكمة في وجوب الزكاة أيضا موجودة في المقام إذ لا يرى العرف فرقا بين من ملك أربعين شاة سائمة بأشخاصها طول الحول وبين من وجدها كذلك وقد تبدلت في البين بما هو مثله فإنه يصدق على هذا الشخص انه واجد طول الحول لأربعين شاة سائمة فيوجد فيه ملاك الزكاة ولا سيما إذا كان التبديل في البعض كشاة واحدة مثلا . وبالجملة فالظاهر أن المراد بالرواية شمول اطلاقات الباب للمقام ، ويؤيد ذلك ما مرّ في ذيل عبارة الخلاف من قوله : « خصّصناه بقوله « ع » في الرقة ربع العشر . . . » فراجع .