تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
تأخر منهما . ففي المسالك ما حاصله : « ولكن هل يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر الذي اقتضاه الاجماع والخبر السالف الأول . . . ويحتمل الثاني لأنه الحول لغة والأصل عدم النقل . ووجوبه في الثاني عشر لا يقتضي عدم كونه من الحول الأول لجواز حمل الوجوب بدخوله على غير المستقر . والحق ان الخبر السابق ان صحّ فلا عدول عن الأول لكن في طريقه كلام فالعمل على الثاني متعين إلى أن يثبت وحينئذ فيكون الثاني عشر جزء من الأول واستقرار الوجوب مشروط بتمامه » . وفي الروضة : « وهل يستقر الوجوب بذلك أم يتوقف على تمامه ؟ قولان . أجودهما الثاني » . وفي الدروس بعد عبارته السابقة : « واحتساب الحول الثاني من آخر الشهر الثاني عشر ويسقط باختلاف بعض الشروط فيه كالمعاوضة ولو كان بالجنس » . أقول : المحتملات بالنظر البدوي أربعة : الأول : ان يقال بعدم تحقق الوجوب عند هلال الثاني عشر أصلا بل يتوقف على انقضاء الحول حقيقة وإنما الثابت حرمة الفرار بالهبة ونحوها تعبدا بعد حلول الثاني عشر وهو الظاهر من الوافي حيث قال : « لعل المراد بوجوب الزكاة وحول الحول برؤية هلال الثاني عشر الوجوب والحول لمريد الفرار يعني لا يجوز الفرار حينئذ لا استقرار الزكاة في المال بذلك كيف ؟ والحول معناه معروف والأخبار باطلاقه مستفيضة ولو حملناه على معنى استقرار الزكاة فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه وإنما يستقيم بوجوه من التكلف » . وفي الحدائق بعد نقله : « وهو جيد لولا اتفاق الأصحاب قديما وحديثا على العمل بمضمونه مطلقا لا بخصوص هذا الفرد الذي ذكره » . ثم ذكر بنحو التأييد له صحيحة عبد اللّه بن سنان الدالة على أنه لما نزل قوله : خذ من أموالهم صدقة في شهر رمضان أمر رسول اللّه « ص » مناديه ان يبلغ الناس فرض الزكاة ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه أن ينادي بالزكاة ثمّ وجّه عمال الصدقة « 1 » . أقول : ما ذكره من مخالفة ذلك لاتفاق الأصحاب صحيح . والصحيحة لا تدلّ على تأييده فإنها حكاية عن واقعة خاصة في أول تشريع الزكاة ولعلها تعلقت في أول الشهر الثاني عشر ولكن النبي « ص » لمصلحة أخر المطالبة حتى ينقضي شهر رمضان . كيف والّا لزمت المطالبة فيه لا بعد انقضائه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .