[ يكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ]
ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ( 1 ) فلا يعتبر تمامه ، فبالدخول فيه يتحقق الوجوب .
شرح
( 1 ) قال الشيخ في النهاية : « وإذا استهل الشهر الثاني عشر فقد حال على المال الحول ووجبت عليه فيه الزكاة » .
وفي السرائر : « وإذا استهل هلال الثاني عشر فقد حال على المال الحول ووجبت الزكاة في المال ليلة الهلال لا باستكمال جميع الشهر الثاني عشر بل بدخول أوّله » .
وفي المعتبر : « ويتم الحول عند استهلال الثاني عشر وهو مذهب علمائنا » .
وفي المنتهى : « إذا أهل الثاني عشر فقد حال على المال الحول ذهب اليه علماؤنا » .
وفي التذكرة : « حولان الحول هو مضي أحد عشر شهرا كاملة على المال فإذا دخل الثاني عشر وجبت الزكاة وان لم تكمل أيامه بل تجب بدخول الثاني عشر عند علمائنا أجمع » .
وفي الشرائع : « وحدّه أن يمضي أحد عشر شهرا ثم يهلّ الثاني عشر فعند هلاله تجب ولو لم تكمل أيام الحول » .
وفي الدروس : « الحول وهو مضي أحد عشر شهرا كاملة » .
وفي اللمعة : « والحول بمضي أحد عشر شهرا هلالية » .
وفي الجواهر بعد عبارة الشرائع : « بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه » .
هذه بعض كلماتهم في المقام ، والأصل في المسألة قبل الاجماع المدّعى صحيحة زرارة أو حسنته . وهي طويلة ننقلها بطولها من الكافي « 1 » فروى فيه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر « ع » : رجل كان عنده مأتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مأتا درهم أعليه زكاتها ؟ قال : لا ، حتى يحول عليه الحول وهي مأتا درهم فان كانت مأئة وخمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول قلت : فان كانت عنده مأتا درهم غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أعليه زكاة ؟ قال : نعم وان لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء عليه فيها . قال : وقال زرارة ومحمد بن مسلم : قال أبو عبد اللّه « ع » : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكّيه قلت له : فان هو وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا . قال : وقال زرارة عنه « ع » أنه قال : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في اقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك ابطال الكفارة التي وجبت عليه . وقال : انه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه
هامش
( 1 ) - فروع الكافي ج 1 ، كتاب الزكاة ص 148 .