تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل ]

الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ولا يضرّ اعمالها يوما أو يومين في السنة كما مرّ في السوم ( 1 ) .
شرح
هذا ولو شك في بعض الموارد فحيث ان الشبهة مفهومية فلو كان لنا اطلاق أو عموم يدل على وجوب الزكاة في جميع الأنعام جاز التمسك به لإثبات الوجوب ولكن الشأن في اثبات عموم أو مطلق في مقام البيان ، اللهم الّا أن يتمسك بالعموم المدعى في الجمع المضاف في قوله - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »ولو لم يثبت عموم أو مطلق كذلك كان المرجع في الفرد المشكوك أصالة البراءة فتدبر . ( 1 ) عن جماعة دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه » . أقول : لم يذكر في المقنعة والنهاية والمراسم اشتراط عدم العمل بل السوم فقط ، كما أن المقنع والهداية خاليتان عن كليهما وهذه الكتب معدّة لنقل الأصول المتلقاة عن المعصومين « ع » فخلوّها عن مسألة يحكي عن عدم تحقق اجماع القدماء عليها . نعم ذكر في الخلاف السوم وعدم العمل شرطين وقد تعرض لهما في المسألة الستين وقد مرّت في أول مسألة السوم وفيها : « فان كانت سائمة للانتفاع بظهرها وعملها فلا زكاة فيها ، أو كانت معلوفة للدرّ والنسل فلا زكاة . . . » ومرّت عبارة المبسوط أيضا وفيها : « فان كانت المواشي معلوفة أو للعمل . . . » فذكر العمل مستقلا . وبالجملة فثبوت الاجماع في المسألة ان كان المراد به اجماع القدماء الذي هو الكاشف عن تلقي المسألة عن الأئمة - عليهم السلام - مشكل كما أن الاخبار وان تعرضت لعدم الزكاة على العوامل ولكنها ذكرت فيها في قبال السائمة ففي صحيحة الفضلاء : « وليس على العوامل شيء إنما ذلك على السائمة الراعية » ونحوها غيرها فراجع أول مسألة اشتراط السوم فيظهر منها بمراجعتها ان المنظور تقسيم الأنعام إلى قسمين : قسم منها بدوية ساكنة في البرية وترعى مما انبته اللّه ، وقسم منها حضرية يستعملها مالكها بالركوب والحمل ويعلفها من ماله فكأن العمل وكونها معلوفة متلازمان غالبا ولعل لفظ العوامل في الأخبار بقرينة ذكرها في قبال السائمة ذكرت ليشار بها إلى نوع خاص حضري واما السائمة العاملة فهي نادرة جدا ولعل الزكاة ثابتة فيها كما يناسبه حكمة اختصاص الزكاة بالسائمة حيث إن المالك يستفيد منها نوعا بلا غرم لعلفها . وبالجملة فكون السوم وعدم العلم شرطين مستقلين محل تأمّل . نعم في المستدرك « عن الدعائم عنهم - عليهم السلام - انه لا شيء في الأوقاص ولا في العوامل من الإبل والبقر ، وعن الجعفريات عن علي « ع » أنه قال : ان اللّه عفا لكم عن صدقة الخيل