تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

[ الشرط الرابع : مضيّ الحول عليها ]

[ مضيّ الحول عليها جامعة للشرائط ]

الشرط الرابع : مضيّ الحول عليها ( 1 ) جامعة للشرائط ( 2 ) .
شرح
المسومة وعن البقر العوامل وعن الإبل النواضح » « 1 » فذكرت العوامل مستقلة ، ولكن كونها عنوانا مشيرا إلى العوامل الخارجية الملازمة غالبا للمعلوفة غير بعيد فتدبر . ثم على فرض الاعتبار فالظاهر كون عنوان العاملة بمعناها الثبوتي مانعا لا كون عنوان السكون والفراغ شرطا كما ربما يوهمه عبارة المصنف . ( 1 ) في الخلاف ( المسألة 6 ) : « زكاة الإبل والبقر والغنم والدراهم والدنانير لا تجب حتى يحول على المال الحول وبه قال جميع الفقهاء وهو المروي عن أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وأبي بكر وعمر وابن عمر . . . ، وقال ابن عباس إذا استفاد مالا زكّاه لوقته كالركاز وكان ابن مسعود إذا قبض العطاء زكّاه لوقته ثم استقبل به الحول ، دليلنا اجماع الفرقة » . وفي المعتبر : « الحول وهو معتبر في الحجرين والحيوان وعليه فتوى العلماء » . وفي المنتهى : « والحول شرط في الأنعام الثلاث والذهب والفضة وهو قول أهل العلم كافة الّا ما حكي عن ابن عباس وابن مسعود » . والأخبار الدالة على اعتبار الحول متفرقة في الأبواب المختلفة مستفيضة بل لعلها متواترة كما يقف عليها المتتبع ، ومنها صحيحة الفضلاء عنهما - عليهما السلام - قالا : وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه فإذا حال عليه الحول وجب عليه « 2 » . ( 2 ) قد مرّ ان الشروط على ما ذكروه أربعة : النصاب والسوم وعدم العمل والحول . وطبع جعل الشروط لشيء كوجوب الزكاة في المقام لا يقتضي الّا توقف الوجوب عليها في عرض واحد من دون أن يشترط بعضها ببعض ، ولكن المتفاهم من كثير من أخبار الحول اعتباره في النصاب بل صحيحة زرارة صريحة في ذلك وستأتي آنفا في الحاشية الآتية ، وكذا السوم كما دلّ عليه صحيحة زرارة : « إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل » وقد مرّت في باب اعتبار السوم ، وأمّا عدم كونها عاملة فعلى فرض اعتباره لا دليل على اعتبار الحول فيه الّا الاجماع المدعى وان كان فيه ما فيه أو يقال بأن ظاهر ما دلّ على عدم الزكاة في العوامل خروجها موضوعا لا مجرد اشتراط الوجوب به . وبالجملة الحول معتبر في موضوع الوجوب والعوامل خارجة موضوعا نظير ما تقدم في عدم الزكاة في مال الصبي .
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 ص 515 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .