[ لا يقام الحد في شدة البرد أو الحرّ ]
لا يقام الحد في شدة البرد ولا شدة الحر ( في شدة الحر ولا في شدة البرد خ . ل ) ويتوخى به في الشتاء وسط النهار وفي الصيف طرفاه ( 1 )
شرح
الحد فلم يضرب حتى خولط فقال : ان كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل أقيم عليه الحد كائنا ما كان « 1 » وفي المسالك احتمال انتظار الإفاقة ان كان جلدا لأنه أقوى في الردع ، وفي الجواهر - بعد ذكر الأصل والصحيح - « فما عن بعض من احتمال السقوط في المطبق مطلقا وآخر من السقوط كذلك ان لم يحس بالألم وكان بحيث لا ينزجر به كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى » .
أقول : - بعد اللتيا والتي - الافتاء باجراء الحد جلدا كان أو رجما على المجنون في حال جنونه مشكل ومخالف للموازين وان وردت به صحيحة ، الا ترى إلى قوله « لا حد على مجنون حتى يفيق » وقوله « ما بال مجنونة آل فلان تقتل ؟ » « 2 » والارتكاز أيضا يأبى ذلك ، هذا واما المرتد فوجهه واضح ، فتدبر جيدا .
( 1 ) ففي مرسلة أبي داود المسترق ، عن بعض أصحابنا ، قال : مررت مع أبي عبد اللّه « ع » وإذا رجل يضرب بالسياط ، فقال أبو عبد اللّه « ع » : سبحان اللّه ، في مثل هذا الوقت يضرب ؟ قلت له : وللضرب حد ؟
قال : نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار ، وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار « 3 »
وفي خبر هشام بن احمر ، عن العبد الصالح « ع » قال : كان جالسا في المسجد وانا معه ، فسمع صوت رجل يضرب ، صلاة الغداة ، في يوم شديد البرد ، فقال : ما هذا ؟ قالوا :
رجل يضرب ، فقال سبحان الله ، في هذه الساعة ، انه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء الا في أحر ساعة من النهار ، ولا في الصيف الا في أبرد ما يكون من النهار « 4 » ونحوه مرسلة سعد ان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، قال خرج أبو الحسن « ع » الا ان فيه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 6 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 ، 2
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2
( 4 ) - الوسائل ج 18 الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1