تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
ثم خلى سبيلهما ثم قرأ هذه الآية« وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ »« 1 » ورواية أبي العباس ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : اتي رسول اللّه « ص » برجل دميم قصير قد سقي بطنه وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة ، فقالت المرأة : ما علمت به الا وقد دخل علي ، فقال له رسول اللّه « ص » : أزنيت ؟ فقال له : نعم ، ولم يكن أحصن فصعد رسول اللّه « ص » بصره وخفضه ثم دعى بعذق فقده مأئة ثم ضربه بشماريخه « 2 » ورواية سماعة ، عن أبي عبد اللّه « ع » عن أبيه عن آبائه « ع » ، عن النبي « ص » انه اتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما ، فدعا رسول اللّه « ص » بعرجون فيه مأئة شمراخ فضربه مرة واحدة فكان الحد . ونحوه مع تفاوت خبر قرب الإسناد « 3 » . وبالجملة الأخبار السابقة موضوعها الأمراض التي يتوقع برئها ، فتحمل هذه الأخبار على ما لا يرجى برئها أو ما يقتضي المصلحة تعجيل الحد فيها وان لم يذكر المصلحة في الاخبار وانما ذكرت في بعض الفتاوى ، ففي النهاية مثلا « ومن وجب عليه الجلد وكان عليلا ترك حتى يبرء ثم يقام عليه الحد فان اقتضت المصلحة تقديم الحد عليه اخذ عرجون فيه مأئة شمراخ أو ما ينوب منا به ويضرب به ضربة واحدة وقد أجزأه » وكيف كان فالمسألة واضحة . وفي الجواهر « لو اشتمل الضغث على خمسين ضرب به دفعتين بل هو أولى من الضربة دفعة » ولا بأس به . ولو احتمل سياطا ضعافا أو خمسين سوطا وخمسين بنحو الضغث أو تفريق السياط على الأيام فهل تقدم على المائة بنحو الضغث لكونها أقرب إلى الواجب وميسورا له والمتبادر من الروايات كون المائة بنحو الضغث معتبرا لكونه ميسورا للواجب أو يضرب المائة بنحو الضغث مطلقا لاطلاق الاخبار ؟ وجهان ، ولعل الثاني
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 7 ، 9