ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده ( 1 )
[ حكم حدّ الحائض والمجنون والمرتد ]
ولا تؤخر الحائض لأنه ليس بمرض ( 2 ) ولا يسقط الحد باعتراض الجنون ولا الارتداد ( 3 )
و
شرح
أولى ، إذ نرى في رواية يحيى بن عباد ان الامام « ع » لم يستفصل عن حال المريض الذي سئل وانه يحتمل السياط الضعاف أو التلفيق أو التفريق على الأيام ، فيفهم ان حكمه هو ما نقله عن النبي « ص » من ضرب مأئة بنحو الضغث ، والحدود مبنية على التخفيف ، وانما الغرض فيها تنبيه المضروب وعبرة الناظرين .
ولا يلزم كون الأصل المشتمل على الشماريخ طبيعية ، فيكفي الصناعية كما يستفاد من رواية أبي العباس ، ولو كان مريضا لا يحس بالضرب يضرب للاستهانة والجرح وعبرة الناظرين .
ولو كان الزاني صحيحا ولكن يوجب الضرب مرضه زائدا على ما هو مقتضى طبع الضرب مأئة فالظاهر ثبوت حكم المريض له .
ولو ضرب بنحو الضغث ثم برء لا يعاد الضرب ، ولا يختص الضرب بنحو الضغث بالمائة بل يجري في كل ما ثبت فيه الحد أو التعزير ، ويشهد لذلك مضافا إلى الفحوى ، ما رواه زرارة ، قال : قال أبو جعفر « ع » : لو أن رجلا اخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد ان يجلد من عدة القضبان « 1 » بل ظاهر الرواية كفاية ذلك في حال الصحة أيضا ولكنها غير معمول بها .
( 1 ) لا طلاق الأدلة مع التعذر عادة ، نعم لا بدان تمسه الشماريخ أو يجتمع بعضها على بعض بحيث يناله الا لم منها .
( 2 ) بل في الجواهر ان حيضها يدل على صحة مزاجها ، ولكن في المستدرك ، عن الجعفريات باسناده ان عليا « ع » قال : ليس على الحائض حد حتى تطهر ولا على المستحاضة حد حتى تطهر ، ونحوها عن الدعائم ، عن علي « ع » « 2 » فالأحوط التأخير .
( 3 ) قالوا للأصل ولصحيح أبي عبيدة ، عن أبي جعفر « ع » في رجل وجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 8
( 2 ) - المستدرك ج 3 ص 218 الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود