تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وهل يتوقع برء جلده ؟ قيل : نعم ، تأكيدا في الزجر ، وقيل : لا ، لان القصد الاتلاف ( 1 )
شرح
صحيحة محمد بن مسلم « 1 » . ومنها : موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قضى أمير المؤمنين « ع » فيمن قتل وشرب خمرا وسرق فأقام عليه الحد ، فجلده لشربه الخمر وقطع يده في سرقته وقتله بقتله « 2 » . وان لم يفوت أحدهما الاخر أو كان كل منهما مفوتا للاخر كالقتلين ، فإن كان أحدهما حق الناس قدم على حق الله على الأحوط لو لم يكن أقوى . وان كان كلاهما حق الناس فالظاهر تقدم السابق لتعلق حقه سابقا على الاخر ، فلو قتل رجل رجلين كان حق القصاص بالنسبة إلى السابق متقدما ، فلو عفى ورثته أو اخذوا الدية كان للمتأخر القصاص . ولو فرض تعلق حق الناس دفعة واحدة ففي غير القتل كالقذفين مثلا يتخير الحاكم ، وفي القتل يقتص منه لهما وينصف الدية . ولو كان كلاهما حق الله فهل يقدم ما سببه اقدم أو بعض خاص على بعض أو يتخير ؟ وجوه ، وقد روى علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر « ع » قال : سألته عن رجل اخذ وعليه ثلاثة حدود : الخمر والزنا والسرقه ، بأيها يبدأ به من الحدود ؟ قال : بحد الخمر ثم السرقة ثم الزنا « 3 » وظاهره كون الترتيب بنحو الوجوب ، وبذلك أفتى في المقنعة ولا يظهر له وجه ، اللهم الا ان يحمل الزنا على الرجم ويكون تقديم حد الخمر لتأذى أصابعه بالجلد قبل قطعها ، وعليك بالدقة في شقوق المسألة . ( 1 ) نسب في الجواهر القول الأول إلى الشيخين وبني زهرة وحمزة والبراج وسعيد ، على ما حكي عنهم ، والقول بعدم وجوب التأخير إلى البرء وكونه مستحبا إلى ابن إدريس ، قال : وعن جماعة من المتأخرين ومتأخريهم الميل اليه ، وعن أبي علي ( ابن
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 15 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 ، 4 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 15 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 7 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 15 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3