[ لا يقام الحدّ في أرض العدو ولا الحرم إلّا من أحدث موجب الحدّ في الحرم ]
ولا في ارض العدو مخافه الالتحاق ( 1 ) ولا في الحرم على من التجأ اليه بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويقام على من احدث موجب الحد فيه ( 2 )
شرح
ينبغي لمن يحد في الشتاء « 1 » ومورد الروايات الجلد ، والظاهر عدم البأس في الرجم والقتل إذ الغرض منهما اتلاف النفس ولعل المصنف أيضا أراد بالحد خصوص الجلد ، وظاهر الخبرين الأولين الحرمة ولفظ « ينبغي » في الأخير بحسب الوضع لا ينافي الحرمة وان صار في اعصارنا ظاهرا في الكراهة ، نظير لفظ « الكراهة » مضافا إلى احتمال اتحاد الواقعة في الخبر الأخير وما قبله ، فيسقط كلاهما عن الحجية .
وكيف كان فالأحوط - لو لم يكن أقوى - العمل بمضمون الاخبار مضافا إلى تأييد ذلك بالاعتبار ، فان الضرب في شدة الحر أو البرد يوجب خسارة زائدة على ما يقتضيه طبع الجلد مأئة ، فالقاعدة أيضا يقتضي عدم الجواز فلو ضرب في الوقتين ضمن الخسارة الزائدة ، فتدبر .
( 1 ) ففي خبر أبي مريم ، عن أبي جعفر « ع » قال : قال أمير المؤمنين « ع » : لا يقام على أحد حد بأرض العدو « 2 »
وفي خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي « ع » أنه قال : لا أقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها ، مخافة ان تحمله الحمية فيلحق بالعدو « 3 » ومثله خبر إسحاق بن عمار ، عنه « ع » وظاهران المراد بالحد بقرينة التعليل هو الجلد فقط .
وظاهر الخبرين هو الحرمة .
( 2 ) لقوله - تعالى -مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً« 4 » ولصحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله « ع » - في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم - قال : لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع ، فإنه إذا فعل به ذلك يوشك ان يخرج فيقام
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2
( 4 ) - سورة آل عمران ، الآية 97