تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وان اقتضت المصلحة التعجيل ( 1 ) ضرب بالضغث المشتمل على العدد ( 2 )
شرح
عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه « ع » ان أمير المؤمنين « ع » اتي برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال أمير المؤمنين « ع » : اخروه حتى تبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ولكن إذا برء حددناه « 1 » وفي المستدرك ، عن الجعفريات ان عليا قال : ليس على صاحب القروح الكثيرة حد حتى يبرء ، أخاف ان انكأ عليه قروحه فيموت ولكن إذا برء حددناه ، إلى غير ذلك « 2 » ثم هل يشترط العلم بالموت أو يكفي الخوف ؟ الا قوى الثاني ، بل الظاهر أنه لا يشترط الخوف الشخصي بل يكفي المعرضية والخوف النوعي ، وان شئت قلت : يكفي صرف المرض بما انه معرض للموت أو شدة المرض زائدة على ما يقتضيه طبع الجلد ، ولو لم يعلم بالمرض فضرب فمات فديته على بيت المال ، لأنه من خطأ القاضي ، ولو ادعى المرض قبل قوله . ( 1 ) أو كان المرض مما لا يرجى برئه كالسل والزمانة وضعف الخلقة ونحوها . ( 2 ) جمعا بين الأخبار السابقة والأخبار الدالة على الضرب بالضغث كرواية يحيى بن العباد المكي ، قال : قال لي سفيان الثوري : اني أرى لك من أبي عبد اللّه « ع » منزلة فسله عن رجل زنى وهو مريض ان أقيم عليه الحد مات ( خافوا ان يموت ) ما تقول فيه ؟ فسألته فقال : هذه المسألة من تلقاء نفسك أو قال لك انسان ان تسألني عنها ؟ فقلت : سفيان الثوري سألني ان أسألك عنها ، فقال أبو عبد اللّه « ع » : ان رسول اللّه « ص » اتي برجل احبن ، مستسقى البطن ، قد بدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة فأمر رسول اللّه « ص » بعذق فيه مأئة شمراخ فضرب به الرجل ضربة وضربت به المرأة ضربة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 6 ( 2 ) - المستدرك ج 3 ص 218 الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود .