ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه توقيا من السراية ويتوقع بهما البرء ( 1 )
شرح
وانه ليس فيه نظر ساعة ، والفرض ان نفسه مستوفاة فلا فرق بينه وبين الصحيح ، كذا في الجواهر .
وفي المقنعة « فإن كان ممن يجب عليه الرجم رجم وان كان سقيما لان الغرض في الرجم اتلاف النفس بما اقترفه من الآثام » .
وفي النهاية « ومن وجب عليه الرجم أقيم على كل حال ، عليلا كان أو صحيحا لان الغرض اتلافه وقتله » .
وفي المراسم « فان وجب عليه ( السقيم ) الرجم رجم » وبالجملة فالحكم على القاعدة ، إذ ليس في الحدود نظر ساعة وروايات المريض الآتية موردها الجلد بقرينة التعليلات فيها ، فلا يشمل المقام ومثل الرجم القتل كما في الزنا بالمحارم واللواط ونحو هما .
نعم في المسالك « ويحتمل جواز تأخيره ان ثبت زناه بالاقرار إلى أن يبرء لان له سبيلا إلى الرجوع وربما رجع بعد ما رمي ، ومثله يأتي في رجمه في شدة الحر والبرد » ومحصل كلامه مع اصلاح منا ان المحكوم بالرجم على قسمين : قسم يكون محكوما بالقتل والاتلاف كمن ثبت زناه بالبينة ، وقسم ليس محكوما بالقتل والاتلاف كمن ثبت زناه بالاقرار ، حيث إنه لو فر من الحفيرة لا يرجع إليها ولو رجع عن اقراره لا يرجم ، ففي مثله لا يجوز رجمه في حال أو زمان يعين على قتله كالمرض وشدة الحر أو البرد ، هذا . والظاهر أن الحق مع المسالك ، فما في الجواهر من رده بقوله فيه ما لا يخفى ، فيه ما لا يخفى ، فافهم .
( 1 ) لما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : اتي أمير المؤمنين « ع » برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين « ع » : اقروه حتى تبرأ ، لا تنكئوها عليه فتقتلوه « 1 » ونكأ القرحة : قشرها قبل ان تبرأ ، وروى مسمع بن
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4