تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

[ حكم حدّ المريض والمستحاضة ]

ويرجم المريض والمستحاضة ( 1 )
شرح
العامية كان قبل تنجز الحد بالاقرار ، حيث لم يتحقق بعد ، الاقرارات الأربعة ولكن مع ذلك يفهم منها لزوم الرضاع والكفالة للطفل ، فما لم يتصد لهما أحد لا ترجم المرأة . نعم في رواية أبي مريم ، عن أبي جعفر « ع » في امرأة اتت أمير المؤمنين « ع » : فتربص بها حتى وضعت ثم امر بها بعد ذلك فحفر لها . . . « 1 » . فلم يذكر فيها الرضاع والكفالة ، وكذا في رواية عمران بن حصين ، في امرأة من جهينة اتت رسول اللّه « ص » حيث قال « ص » لو لي المرأة : إذا وضعت فأتني بها ففعل فامر بها نبي اللّه فشكت عليها ثيابها ثم امر بها فرجمت ، رواه الخمسة الا البخاري « 2 » . ولكن الروايتين متعرضتان لواقعة خاصة فلعله وجد فيها من يتصدى الرضاع والتكفل فلا تقاومان الروايات الأخر المتعرضة للزومهما ولا سيما موثقة عمار المتعرضة للزوم الرضاع ، اللهم الا ان يحمل الرضاع فيها على اللبأ الدخيل - على ما قيل - في حياة الطفل . وكيف كان فالأقوى تأخير الرجم حتى ترضع الولد وتكفله إلى حد يميز الا ان يتحمل أحد للرضاع أو الكفالة . وفي الجواهر عن كشف اللثام بعد نقل رواية ميثم « ولما لم يكمل نصاب الاقرار الا بعد ذلك لم يسترضع لولدها والا فالظاهر وجوبه والا جرة من بيت المال ان لم يتبرع أحد ولا كان للولد مال ، إذ ليس في الحدود نظر ساعة إذ لا مانع » قال في الجواهر : « قد يقال إن اطلاق الموثق والنبوي يقضي بعدم وجوب ذلك مضافا إلى الأصل وبناء الحدود على التخفيف » . أقول : الحق مع صاحب الجواهر فلا يجب الاسترضاع والاستكفال من بيت المال ونحوه ، نعم لو اتفق وجودهما اكتفي بهما ، كيف ولو وجب تحصيلهما طلبهما النبي « ص » والوصي « ع » ولو طلبا هما نقله رواة الفريقين ولو فرض قلة الامكانات في عصر النبي فهي كانت موجودة في عصر الوصي « ع » ومع ذلك لم ينقل طلبه « ع » لهما ، فتدبر . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بل لا اشكال لا طلاق الأدلة ، والنهي عن تعطيل الحد ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 ( 2 ) - التاج الجامع للأصول ج 3 ص 27