. . . . . . . . . .
شرح
فكتب إلى علي « ع » يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانية . . . ؟ فكتب اليه علي « ع » :
ان أقم الحد فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاءوا « 1 » .
ويشهد لذلك أيضا روايات الالزام ، مثل ما رواه الشيخ ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر « ع » قال سألته عن الاحكام قال : تجوز على أهل كل ذي دين بما يستحلون « 2 » وعن عبد اللّه بن طاوس ، عن الرضا « ع » : . . . من دان بدين قوم لزمته احكامهم ، وعن الصدوق أيضا نحوه « 3 » وعن الشيخ أيضا : قد روي أنه « ع » قال : ان كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه « 4 » .
واما ما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن « ع » أنه قال : الزموهم بما الزموا به أنفسهم « 5 » فالظاهر كونه مرتبطا باهل الخلاف كما يظهر من المراجعة إلى باب الطلاق ، اللهم الا ان ينقح المناط .
وكيف كان ففي ما ذكر كفاية ، والجمع بين الاخبار يقتضي التخيير بالنسبة إلى الكافر بين ان يجري عليه احكام الإسلام ، التي هي الأحكام الشرعية حتى بالنسبة اليه وبين احكام دينه الملتزم به .
فما في الجواهر عن كشف اللثام من أن الدفع إلى قضاتهم ليقيموا عليه الحد بما يرونه امر بالمنكر ان خالف الواجب في شرعنا اجتهاد في مقابل النص ، كما في الجواهر ، والشريعة السمحة السهلة لا يبعد منها أمثال هذه الارفاقات فالمقام نظير الجدل المشروع في مقابل من ينكر الحق ، هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 الباب 50 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 1
( 3 ) - الوسائل ج 15 الباب 30 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 11
( 4 ) - الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 3
( 5 ) - الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 2