تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
جبرائيل : اجعل بينك وبينهم ابن صوريا ، فقال النبي « ص » : هل تعرفونه ؟ قالوا : نعم ، اعلم يهودي بقي على ظهر الأرض قال : فأرسلوا اليه ففعلوا فاتاهم فأنشده النبي « ص » هل تجدون في كتابكم الرجم على من أحصن ؟ قال : نعم . إلى آخر الحديث ، وفيه ان النبي « ص » امر بهما فرجما » . وفي تفسير الميزان الدار المنثور باسناده ، عن ابن عباس في قوله« فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ »قال : نسختها هذه الآية« وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ »هذا . ولكن السياق كما عرفت يشهد بنزول الآيات جميعا دفعة واحدة فالالتزام بالنسخ مشكل ، فلعل المراد بما انزل اللّه ما نزل قبله من التخيير بين الحكم والاعراض ، أو يراد به أحد فردي التخيير ، نعم دلالة الآية على دفعه إلى أهل نحلته ممنوعة ، إذ الاعراض عنهم أعم من ذلك ، نعم يدل عليه بعض الروايات . فمما دل على الحكم بينهم باحكام الإسلام - مضافا إلى ظهور الآيات وكونه على القاعدة ، إذا لكفار مكلفون عندنا بالفروع كما كلفوا بالأصول - خبر قرب الإسناد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر « ع » قال : سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي اخذ زانيا أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين ، أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين « 1 » وما يدل على دفعه إلى حكامهم ما رواه السكوني ، عن جعفر بن محمد عن آبائه « ع » ان محمد بن أبي بكر كتب إلى علي « ع » في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ؟ فكتب « ع » اليه : ان كان محصنا فارجمه وان كان بكرا فاجلده مأئة جلدة ثم انفه ، واما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوا « 2 » ونحوه ما رواه في كتاب الغارات عن الحارث ، عن أبيه ، قال : بعث علي « ع » محمد بن أبي بكر أميرا على مصر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 الباب 29 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 8 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5