تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
أصحاب الاجماع يجبر الضعف ، ويؤيد ذلك كون هذا السند مقبولا في موارد شتى في الفقه ، فلا يرد الخبر لسنده ، نعم لم يعمل بمضمونه الا ابن الجنيد والصدوق ، ففي المقنع « فان زنى رجل في يوم واحد مرارا فإن كان زنى بامرأة واحدة فعليه حد وأحد وان هو زنى بنساء شتى فعليه في كل امرأة زنى بها حد » . وبالجملة المشهور عدم تكرر الحد مطلقا ، وفي المختلف اعتمد على هذه الشهرة فكأنها اجماع عنده لعدم ضرر مخالفة الإسكافي والصدوق ، والرواية مطروحة بالاعراض . وفي الجواهر ما محصله « ان من هذه الشهرة - مع ابتناء الحدود على التخفيف ولذا تدرأ الحدود بالشبهات وغلبة تكرار الولوج والخروج في المرة الواحدة - يعلم كون السبب هنا الطبيعة ، قلت أو كثرت ، نحو أسباب الحدث بل تعليق الحكم في الآية على الزاني والزانية يقتضي ذلك ، ضرورة كون تعدد الزنا كالتعدد في أسباب الحدث حيث يكفي طهارة واحدة لان العنوان طهارة المحدث وهو صادق على متعدد السبب ومتحده ، فكذلك الكلام في الزنا فان الزاني والزانية يصدق كذلك ، وحينئذ فلا تعدد أسباب كي يتجه كون القاعدة تعدد المسببات بتعددها ، فما في الرياض من المناقشة في ذلك باقتضاء تعدد المسببات ، والتداخل خلاف الأصل ، لا يخلو من نظر » . أقول : المتبادر من كلامه انه لو كان الحد حكما للزنا فلا محالة يتكرر بتكرره ولكنه حكم للزاني وهو شخص واحد وان زنى مرارا فلا تعدد للموضوع حتى يتعدد الحد . ويرد على ذلك ان تعليق الحكم على وصف الزاني مشعر بالعلية فيستفاد منه كون السبب الزنا ، فلا محالة يقتضي القاعدة تكرر الحد بتكرره ، وباب الحدث أيضا من هذا القبيل ولكنا لا نقول فيه بالتكرر ، للأدلة الخاصة والسيرة المتصلة إلى زمان المعصومين ، فالتكرر في المقام موافق للقاعدة ولكن الاجماع على خلافه ولا سيما في الزنا بامرأة واحدة . وكان سيدنا الأستاذ ، آية اللّه البروجردي - رحمه اللّه - يقول بان الجزاء في