قبلا أو دبرا ( 1 )
شرح
فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 1 » في اعتبار دخول الجميع ، خرج منه من كان له حشفة ، لقوله - عليه السلام - : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم . » « 2 » وبقي الباقي ؟
ولكن الظاهر كفاية المقدار بالقاء الخصوصية ، إذ لا خصوصية للختان في المقام ، بل يمكن القول بكفاية صدق الدخول باي مقدار كان ، فتدبر .
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ، وعن الرياض « لم أجد فيه خلافا » وفي حدود المختلف « قال الشيخان وابن البراج : حكم الزنا بالمرأة في الدبر حكم الزنا في القبل ، وهو المشهور أيضا ، وقال ابن حمزة : وفي الوطي في دبر المرأة قولان : أحدهما ان يكون زنا ، وهو الا ثبت . والثاني ان يكون لواطا ، والمشهور هو الأول ، فتعين المصير اليه » .
وفي النهاية « وإذا شهد وابا لوطي في الدبر كان حكمه حكم الوطي في القبل سواء » .
ولكنه - في صدر المسألة في تعريف الزنا - قال « ويكون الوطي في الفرج خاصة » اللهم الا ان يريد بالفرج ، الأعم .
وفي المقنعة « ومن أقر بالفجور بامرأة في عجزها أو شهد عليه بذلك أربعة شهود ، وجب عليه من الحد ما يجب على من أقر بفجور امرأة في قبلها أو شهد عليه الشهود بذلك ، لا يختلف حكمه في الامرين جميعا والحد فيهما على السواء » .
ولكنه قال أيضا - في الصدر في تعريف الزنا - « إذا كان الوطي في الفرج خاصة دون ما سواه » اللهم الا ان يقال فيه ما قيل في كلام الشيخ .
وكيف كان فقد يستدل على الحاق العجز بالقبل باطلاق قوله « ع » - في الحديث السابق - « إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » ولا يخفى ما فيه وقد توقفنا في المسألة ، في باب الغسل ، لتعارض الروايتين - فراجع الباب 12 من أبواب الجنابة من الوسائل ج 1 . والأصل والاحتياط هنا يقتضيان عدم ترتب حكم الزنا ولا حكم اللواط ، فيثبت التعزير ، اللهم الا ان يكون هنا اجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 1
( 2 ) الوسائل ج 1 الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 2