تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

[ معنى تحقق الزنا وحكم مقطوع الحشفة ]

ويتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة ( 1 )
شرح
الثاني - ان يراد بالأولى السحق وبالثانية اللواط ، وبه قال أبو مسلم المفسر وقال : انهما غير منسوختين ، ولا يخفى ما فيه . الثالث - ان يراد بالأولى زنا الثيب بالثيب ويحمل على الزنا مع الاحصان وبالثانية زنا البكر بالبكر ويحمل على غير مورد الاحصان . وعلى الثالث ورد الحديث ، ففي تفسير نور الثقلين ، عن تفسير العياشي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » قال : سألته عن هذه الآية :« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ »- إلى« سَبِيلًا »قال هذه منسوخة ، قال قلت : كيف كانت ؟ قال : كانت المرأة إذا فجرت فقام عليها أربعة شهود ، أدخلت بيتا ولم تحدث ولم تتكلم ولم تجالس وأوتيت فيه بطعامها وشرابها حتى تموت . قلت فقوله« أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »قال : جعل السبيل ، الجلد والرجم والامساك في البيوت . قال قوله :« وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ »قال : يعني ، البكر ، إذا اتت الفاحشة التي اتتها هذه الثيب ،« فَآذُوهُما »قال : تحبس« فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً »« 1 » . وكيف كان فالظاهر أنّ الآيتين منسوختان بقوله - تعالى - :« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »« 2 » . وفي حدود الخلاف - في المسألة 2 - « روى عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله « ص » : خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر ، جلد مأئة وتغريب عام ، والثيب بالثيب ، جلد مأئة والرجم . » ولا يخفى ان الملاك في الرجم وعدمه ، الاحصان وعدم الاحصان ، لا البكارة والثيبوبة ولكن تحملان عليهما في هذا الحديث وفي الحديث السابق من باب الغلبة . ( 1 ) ولو كانت مقطوعة فهل يكفي مقدارها - بالقاء الخصوصية - أو يعتبر الجميع ، لظهور قوله - عليه السلام - في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما « إذا ادخله
هامش
( 1 ) - تفسير نور الثقلين ج 1 ص 456 ( 2 ) - سورة النور ، الآية 2