[ ثبوت المهر للمكرهة ]
ويثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نسائها ، على الأظهر ( 1 ) :
شرح
قهرا على صاحبها في الفرج - ان ذلك غير معتبر في صدق الاكراه » .
( 1 ) لرواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي « ع » قال : « إذا اغتصب أمة فاقتضها فعليه عشر قيمتها وان كانت حرة فعليه الصداق » « 1 » .
وفي المسالك « هذا هو المشهور بين الأصحاب ، لان مهر المثل عوض البضع إذا كان محرما عاريا عن المهر كقيمة متلف المال ، والبضع وان لم يضمن بالفوات لكنه يضمن بالتفويت والاستيفاء ولأنها ليست بغيا والنهي عن مهر البغي يدل على ثبوته لغيرها » . هذا
ولكن الشيخ - قده - في موضع من الخلاف وموضع من المبسوط اختار عدم المهر ، ففي الخلاف - المسألة 36 - « إذا استكره امرأة على الزنا فلا حد عليها بلا خلاف وعليه الحد ولا مهر لها وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي : لها مهر مثلها ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وأيضا ان الأصل براءة الذمة . . . وروي عن النبي « ص » انه نهى عن مهر البغي » . والاستدلال الأخير عجيب .
وعن المبسوط « إذا استكره امرأة على الزنا فلا حد عليها لأنها ليست بزانية ، وعليه الحد لأنه زان ، فاما المهر فلها مهر مثلها ، عند قوم وقال آخرون لا مهر لها وهو مذهبنا لان الأصل براءة الذمة » .
والاسناد إلى الاجماع والمذهب عجيب مع أنه بنفسه خالف ماهنا في الخلاف والمبسوط أيضا ، ففي الخلاف - المسألة 67 من الديات - « إذا وطئ امرأة مكرهة فأفضاها وجب عليه الحد لأنه زان ووجب عليه مهرها لوطيها ووجب عليه الدية لأنه أفضاها . . . ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم » . وكذلك صرح بالمهر في مواضع من المبسوط ، منها قوله في كتاب الصداق « ان اكره امرأة أو وطئها شبهة فأفضاها وجب المهر والدية » وكيف كان فثبوت المهر واضح بعد ما عرفت .
ولو أكره الثالث فهل يرجع في المهر اليه أو إلى الواطئ مكرها وهو يرجع إلى الثالث ؟ وجهان . ولو كان أحدهما مكرها دون الآخر فالظاهر أنّ الولد ملحق بالمكره وان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 39 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5