. . . . . . . . . .
شرح
وفي المسالك ما حاصله : « انه يدخل في الانسان الصغير والمجنون والمكره ويمكن تكلف اخراجهم بقوله « في فرج محرمة » إذ لا تحريم في حقهم » .
ويرد عليه أولا - عدم وجود لفظ المحرمة في بعض النسخ وثانيا -
ان الزنا ليست حقيقة شرعية ، بل هو مفهوم عرفي يصدق على عمل الصغير والمجنون والمكره أيضا ، غاية الأمر عدم ثبوت الحرمة والحد فيهم ؛ فالبلوغ والعقل والاختيار غير مأخوذة في التعريف بل هي شرائط لثبوت الحرمة والحد ، وقد صرح المصنف بعد ذلك بالبلوغ والاختيار ولم يذكر العقل ، لما يأتي من الاختلاف في المجنون .
وهل يصدق في مورد الشبهة انه زنا - غاية الأمر عدم الحرمة - أولا يصدق ؟
وجهان . الظاهر الانصراف .
وفي المسالك : « ضابط الشبهة المسقطة للحد توهم الفاعل أو المفعول ان ذلك الفعل سائغ له لعموم ادرءوا الحدود بالشبهات » .
وعن الرياض : « ما أوجبت ظن الإباحة » وعن كثير ، تعريفها بأنها الوطي الذي ليس بمستحق مع ظن الاستحقاق ، وهذا قريب مما في الرياض ، وقيل إنها الوطي الذي ليس بمستحق مع عدم العلم بالتحريم .
وعن العلامة الطباطبائي في مصابيحه : « انها الوطي الذي ليس بمستحق في نفس الامر ، مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع ، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرم » .
ومراده بالجهالة المغتفرة ان لا يعلم الاستحقاق ويكون النكاح مع ذلك جائزا كما في الشبهة غير المحصورة أو فيما إذا عول على اخبار المرأة بعدم الزوج أو فوته أو انقضاء العدة أو نحو ذلك . ومراده بارتفاع التكليف ، الجنون والنوم دون مثل شرب الخمر المسكر .
ومقتضى كلامه عدم ترتب الشبهة على الظن غير المعتبر - فضلا عن الاحتمال المساوي - فعلى قوله ، يكون الشبهة ، في مورد العلم بالحلية أو قيام امارة معتبرة أو أصل معتبر .