[ شرائط الحد والرجم وحكم وطي المحارم مع العقد عليها ]
ويشترط في تعلق الحد ، العلم بالتحريم ، والاختيار ( 1 ) ، والبلوغ ( 2 )
وفي تعلق الرجم مضافا إلى ذلك ، الاحصان ( 3 )
ولو تزوج محرمة - كالأم والمرضعة والمحصنة وزوجة الولد والأب - فوطى مع الجهل بالتحريم فلا حد . ولا ينهض العقد - بانفراده - شبهة في سقوط الحد ، ولو استأجرها للوطي لم يسقط بمجرده ( 4 )
شرح
( 1 ) لوضوح اعتباره ولقوله « ما استكرهوا عليه » - في حديث الرفع المشهور - مضافا إلى الأخبار الكثيرة الواردة في المسألة . منها صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر « ع » قال : ان عليا « ع » اتي بامرأة مع رجل فجر بها فقالت : استكرهني والله ، يا أمير المؤمنين ! فدرأ عنها الحد ، ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا : لا تصدق - وقد والله ، فعله أمير المؤمنين « ع » « 1 » .
( 2 ) فليس على غير البالغ حد ولكن يعزر لمعلومية رفع القلم عنه ولصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » - في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة - قال « يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة حدا كاملا » ، الحديث . « 2 » ونحوها غيرها .
ولم يذكر العقل لما يأتي في المتن من الخلاف فيه .
( 3 ) لما يأتي من الاخبار والاجماع .
المسألتان واضحتان إذ لا تأثير لعقد النكاح أو الإجارة في رفع الحد ، بعد العلم بالتحريم . نعم حكي عن أبي حنيفة رفع الحد بهما ، ففي الخلاف - المسألة 29 - « إذا عقد النكاح على ذات محرم له - كأمه وبنته وأخته وخالته وعمته . . . - مع العلم بالتحريم ، فعليه القتل في وطي ذات محرم ، والحد في وطي الأجنبية وبه قال الشافعي ، الا انه لا يفصل ، وقال أبو حنيفة لا حد في شيء من هذا - حتى لو استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها ، لا حد عليه ، فان استأجرها للخدمة فوطئها فعليه الحد ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم » .
وقال في المسألة 26 « إذا استأجر امرأة للوطي فوطئها لزمه الحد ، وبه قال
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 18 من أبواب حد الزنا الحديث 1 و . . .
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 9 من أبواب حد الزنا الحديث 1