[ في الزنا المتكرر حد واحد وان كثر ]
وفي الزنا المتكرر حد واحد وان كثر ، وفي رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر « ع » ان زنى بامرأة مرارا فعليه حد واحد وان زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد ، وهي مطرحة ( 1 )
شرح
ورواية عبيد أو بريد - الشك من محمد بن سليمان - قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : أمة زنت ؟ قال : تجلد خمسين جلدة ، قلت فإنها عادت ؟ قال : تجلد خمسين ، قلت : فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات ؟ قال : إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم ، قلت كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال : لان الحر إذا زنى اربع مرات وأقيم عليه الحد قتل فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة قلت : وما العلة في ذلك ؟ قال : لان اللّه - عز وجل - رحمها ان يجمع عليها ربق الرق وحد الحر ، قال : ثم قال : وعلى امام المسلمين ان يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب ، هكذا نقل الشيخ والكليني ، ورواه الصدوق نحوه الا أنه قال : في عبد زنى ، وفي آخره يقتل في الثامنة ان فعل ذلك ثمان مرات « 1 » وأنت ترى ان الخبر الأول وكذا هذا الخبر بنقل الصدوق ( في الفقيه ) يدلان على القتل في الثامنة وهو الظاهر أيضا من صدر هذا الخبر بنقل الشيخ والكليني ولا سيما من التعليل بمقايسته مع الحر ، إذ ضعف الأربع ثمان ، نعم ذيل الخبر بنقلهما يدل على التاسعة ولا يمكن الاخذ به لمعارضته للصدر ولنقل الصدوق . ثم لا يخفى ان الخبر الأول ملخص الخبر الثاني وهو أيضا يؤيد كون راوي الثاني « بريد » وكون مورده العبد لا الأمة وكون القتل في الثامنة ، فتدبر جيدا .
( 1 ) وهي رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة قال : فقال : ان زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد فان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فان عليه في كل امرأة فجر بها حدا ، رواها المشايخ الثلاث « 2 » وفي طريقها الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة ، وابن أبي حمزة وان كان واقفيا ضعيفا ولكن كون ابن محبوب من
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 32 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 23 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1