تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ المملوك يجلد خمسين جلدة محصنا كان أو غير محصن ]

والمملوك يجلد خمسين جلدة محصنا كان أو غير محصن ذكرا كان أو أنثى ولا جز على أحدهما ولا تغريب ( 1 )
شرح
الإماء ولو كان يجب على الحرة التغريب لكان على الأمة نصف ذلك ، وكما يقال من أنها لو غربت فاما مع محرم أو زوج ف‍لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *، أو بدونه فلا يجوز لقوله « ص » : لا يحل لامرأة ان تسافر من غير ذي محرم وكما قيل من أن الشهوة غالبة فيهن وبالتغريب يخرجن من أيدي الحفاظ ويقل حياؤهن وربما اشتد فقرهن فينفتح عليهن باب هذه الفاحشة ، إلى غير ذلك مما لا يخفى ما فيها ، هذا كله بالنسبة إلى النفي والتغريب . واما الجز فلم يقل أحد بثبوته فيها ، والروايتان الدالتان عليه تختصان بالرجل ومع احتمال خصوصية الرجولية لا يجوز الغاء الخصوصية والتعدي إلى غير الرجل ، فتدبر جيدا . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بل الظاهر الاجماع عليه ، كذا في الجواهر ، ويدل عليه قوله - تعالى -« فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »والروايات المستفيضة ومنها : صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر « ع » قال : قضى أمير المؤمنين « ع » في العبيد إذا زنى أحدهم ان يجلد خمسين جلدة وان كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ، ولا يرجم ولا ينفى « 1 » وحيث إن المسألة غير مبتلى بها فلا نطيل التعرض لها ، ولو كان العبد مبعضا تحرر بعضه فعليه حد الحر بنسبة الحرية وحد الرق بنسبة الرقية ويدل عليه اخبار مستفيضة ومنها رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر « ع » وفيها « وقال « ع » في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقي الربع : جلدت ثلاثة أرباع الحد ، حساب الحرة على مأئة فذلك خمس وسبعون جلدة وربعها حساب خمسين من الأمة اثنا عشر سوطا ونصف فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصف وأبى ان يرجمها وان ينفيها قبل ان يبين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 الباب 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5