تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
عدم كون النزاع مبنيا عليه بل على كون التقسيم ثنائيا أو ثلاثيا وظاهر أكثر الروايات كون التقسيم ثنائيا والمستفاد من اخبار التفصيل كون التقسيم ثلاثيا . الثاني : هل النفي يكون من بلد الزاني أو المزني بها أو بلد الجلد ؟ وجوه ، ففي خبري عبد الله بن طلحة ومحمد بن قيس ، النفي من مصره ، وفي خبري أبي بصير وسماعة ، النفي من المصر الذي جلد فيه ، ولا يخفى ان المتبادر من النفي نفي الشخص من بلده ، فإنه الذي يوجب عذابه وهو المطلوب من نفيه ، ولعل ذكر بلد الجلد من جهة ان الغالب في تلك الاعصار اتحاد بلد الزاني وبلد جلده ، لعدم كون البلاد مرتبطة مثل ما ارتبطت في عصرنا ، ففي اعصارنا ، الأحوط ان ينفى إلى بلد غير بلدهما وغير بلد الجلد . الثالث : هل يشمل حكم النفي لمن كان ساكنا في البادية ؟ ولو زنى من كان في القافلة فهل ينفى من القافلة ؟ وجهان ، ولا يبعد الشمول إذا لغرض إهانة الشخص وعقوبته فلا فرق بين المصر والبدو والقافلة . الرابع : هل يكفي في الاملاك المتعة أو يختص بالدوام ؟ وجهان ، ولا يبعد الكفاية واما ملك اليمين فلا يكفي لعدم صدق عنوان التزويج . الخامس : لو كان مملكا ولم يقدر على الجماع لسجن أو سفر أو لم تكن قابلة للاستمتاع بها لمرض ونحوه يشكل التغريب ، إذ الظاهر أن التغريب يكون للتشديد عليه مع تمكنه من الجماع حلالا . السادس : لو غرب فرجع إلى بلده فالظاهر وجوب تغريبه ثانيا وهكذا ، إذ المطلوب بقائه في المنفى سنة كاملة . السابع : ليس للمنفي إلى بلد خروجه منه لا إلى بلده ولا إلى بلد آخر لوجوب اجراء ما حكم به الشرع وأمضاه الحاكم . الثامن : الظاهر عدم تعين مقدار البعد من البلد والمناط العرف ، نعم في فقه الرضا : « وحد التغريب خمسون فرسخا » والا حوط رعاية ذلك . التاسع : لو كان له وطنان فالظاهر عدم صدق التغريب على نفيه من أحدهما إلى الآخر ، بل يجب نفيه إلى ثالث إذ الغرض التشديد .