[ لا تغريب على المرأة ولا جزّ ]
اما المرأة فعليها الجلد مأئة ولا تغريب عليها ولا جز ( 1 )
شرح
النظر عن الخبرين مع ظهورهما في الوجوب وافتاء جمع بموجبهما أشكل ، والفرض ان بناءنا في أمثال المقام تقييد المطلقات وحملها على المقيدات ، فالظاهر وجوب الجز في مورد الخبرين وهو خصوص المملك واما غيره فلا دليل على ثبوت الجز فيه إذ لا نص ولا اجماع ، وما في المسالك من الاتفاق على وجوب الثلاثة في البكر فيرده عدم الاتفاق على أصل الجز فكيف على ثبوته في مطلق البكر ، نعم الاتفاق حاصل في الجلد والتغريب في المملك كما مر . ثم إن الظاهر من حلق الرأس حلق تمامه فما عن المقنعة والمراسم والوسيلة من تخصيصه بشعر الناصية بلا وجه ، فتدبر .
الرابع عشر : ظاهر الخبرين وجوب التفريق بينه وبين أهله ، والظاهر من الأهل زوجته فيكون مفادهما اجباره بتطليق زوجته ولكن لم يفت الأصحاب بهذا المضمون ، وفي خبر رفاعة ، عن أبي عبد الله « ع » : قلت : هل يفرق بينهما إذا زنى قبل ان يدخل بها ؟
قال : لا « 1 »
( 1 ) بلا خلاف معتد به أجده بل في كشف اللثام الاتفاق عليه في الظاهر ، في الثاني . وعن الخلاف والغنية وظاهر المبسوط الاجماع عليه في الأول ، كذا في الجواهر .
وقد مر عبارة الخلاف وانه لا نفي في الأنثى ، خلافا للشافعي واحمد وغيرهما ثم قال :
دليلنا اجماع الفرقة . والظاهر عدم قائل به في الأنثى الا ابن أبي عقيل وابن الجنيد والصدوق في المقنع ، فمع كون المسألة معنونة بين الفريقين وافتاء كثير من أهل السنة بثبوت النفي في الأنثى ومع وجود الروايات المعتبرة الدالة على ثبوته فيها كروايات محمد بن قيس والحلبي وعبد الرحمن « 2 » إذا رأينا أصحابنا افتوا بعدم النفي فيها بل ادعوا عليه الاجماع فلا محالة نطمئن بتلقيهم ذلك من الأئمة « ع » يدا بيد ، وخلاف القديمين والصدوق لعله لا يضر بالإجماع . اللهم الا ان يحتمل كون مدرك المجمعين الأمور الاعتبارية التي ربما يتمسك بها ، كقوله - تعالى - في الإماء« . . . فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ . . . »« 3 » بضميمة الاجماع القطعي على عدم النفي في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 ، 9 ، 12
( 3 ) - سورة النساء ، الآية 25