فلنفرد لكل قسم بابا عدا ما يتداخل أو سبق .
[ الباب الأول - في الزنا ]
الباب الأول - في حد الزنا ، والنظر في الموجب والحد واللواحق .
[ النظر الأوّل في الموجب لحدّ الزنا ]
[ في تعريف الزنا ]
اما الموجب فهو ايلاج الانسان ذكره في فرج امرأة ( محرمة خ . ل ) من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ( 1 ) .
شرح
ولكنه يجاب أولا بان الاطلاق أعم من الحقيقة ، ولو سلم فاللفظ المشترك لا يجوز التمسك به فالأولى ان يتمسك بالفحوى والقاء الخصوصية إذ الظاهر أن الأحكام المذكورة احكام لمطلق العقوبات لا المقدرة منها فقط فتدبر .
ثم إنه يجب اجراء الحدود الشرعية ويحرم تعطيلها وفيها فوائد كثيرة ، ففي موثقة حنان ، قال : قال أبو جعفر « ع » : حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها « 1 » .
وفي خبر السكوني ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قال رسول الله « ص » : إقامة حد خير من مطر أربعين صباحا « 2 » .
وفي مرفوعة حفص بن عون ، قال رسول الله « ص » : ساعة امام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة وحد يقام لله في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا « 3 » .
وفي خبر ميثم ، الوارد في المرأة التي أقرت عند أمير المؤمنين « ع » : اللهم انه قد ثبت عليها اربع شهادات وانك قد قلت لنبيك فيما أخبرته من دينك : يا محمد ! من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي « 4 » .
( 1 ) أقول : كان الأولى ذكر الرجل بدل الانسان ليخرج الخنثى ولكنه يخرج كلتا آلتيها بقيد الذكر والفرج ، للشك في كونهما منهما ، اللهم الا إذا كانت مشكلة وقلنا بكونها طبيعة ثالثة واجدة للآلتين فيصدق عليهما الذكر والفرج . ولا يبعد ذلك ولذا نلتزم بحرمة النظر إلى كلتيهما .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 .
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 .
( 4 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 6 .