[ الثالث الجلد والتغريب والجزّ فتجب في موارد ]
[ الذكر الحر غير المحصن يجلد مأئة ويجز رأسه ويغرب عن مصره عاما ]
واما الجلد والتغريب فيجبان على الذكر الحر غير المحصن يجلد مأئة ويجز رأسه ويغرب عن مصره ( إلى آخر خ . ل ) عاما مملكا كان أو غير مملك ( 1 ) وقيل يختص التغريب بمن املك ولم يدخل ( 2 ) وهو مبنى على أن البكر ما هو والأشبه انه عبارة عن غير المحصن وان لم يكن مملكا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وفاقا لظاهر المحكي عن العماني والإسكافي والحلبي وصريح المحكي عن المبسوط والخلاف والسرائر بل في المسالك نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل عن غيرها إلى الشهرة بل عن ظاهر السرائر وصريح الخلاف الاجماع عليه ، كذا في الجواهر .
( 2 ) والقائل الشيخ في صريح النهاية وابنا زهرة وسعيد والكيدري بل هو ظاهر الصدوق والمفيد وسلار وابن حمزة ، وفي تحرير الفاضل دعوى الشهرة عليه واختاره فيه وفي المختلف وولده في الايضاح وأبو العباس في المقتصر بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، كذا في الجواهر .
( 3 ) في الخلاف - المسألة 3 - « البكر عبارة عن غير المحصن ، فإذا زنى البكر جلد مأئة وغرب عاما كل واحد منهما حد ان كان ذكرا ، وان كان أنثى لم يكن عليها تغريب وبه قال مالك ، وقال قوم هما سواء ذهب اليه الأوزاعي والثوري وابن ليلى واحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : الحد هو الجلد فقط والتغريب ليس بحد وانما هو تعزير إلى اجتهاد الامام وليس بمقدر فان رأى الحبس فعل وان رأى التغريب إلى بلد آخر فعل من غير تقدير وسواء كان ذكرا أو أنثى ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم . . . وهذا اجماع الصحابة روي عن ابن عمران النبي « ص » جلد وغرب وان أبا بكر جلد وغرب وان عمر جلد وغرب ، وروي عن علي « ع » وعثمان انهما فعلا ذلك . . . وما روي عن عمرانه قال والله لا غربت بعدها ابدا وروي عن علي « ع » أنه قال : التغريب فتنة ، الوجه فيه ان عمر نفى شارب الخمر فلحق بالروم فلهذا حلف ، وقول علي « ع » أراد أن نفي عمر فتنة . . . »
أقول : اخبار المسألة طائفتان : الأولى ما دلت على أن غير المحصن مطلقا يجلد ثم ينفى . الثانية ما دلت على أن النفي لخصوص من املك ولم يدخل .