. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : موثقة أبي العباس ، عن أبي عبد الله « ع » قال : رجم رسول الله « ص » ولم يجلد وذكروا ان عليا « ع » رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد الله « ع » وقال : ما نعرف هذا اي لم يحدّ رجلا حدّين : جلد ورجم في ذنب واحد . ذكر الشيخ ان تفسير يونس للخبر غلط ثم حمله على انكار الحكم الأول « 1 » ويستفاد من رواية الأصبغ بن نباتة « 2 » أيضا كون حد المحصن الرجم بلا جلد ، وكذا من قصة ماعز بن مالك ونحوها حيث إن المذكور فيها من طرق الفريقين تحقق الرجم فقط ، نعم يستفاد من قصة سراجة الهمدانية كون الرجم مع الجلد ، فقد روي أن عليا « ع » جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة فقيل له : تحدها حدين ؟ فقال : حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله « 3 » بل يستفاد من تعليله كون الحكم ثابتا مطلقا .
واما الطائفة الثالثة فهي روايتا عبد الله بن طلحة وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله « ع » قال : إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ونفي سنة من مصره « 4 » والنصف المتوسط في العمر ، هذا .
ومقتضى القواعد حمل اطلاق الطائفتين الأوليين على الطائفة الثالثة فتكون هي شارحة لهما فيفصل بين الشيخ وغيره كما هو مختار الشيخ في الخلاف والنهاية وكتابي الحديث وكذا بني زهرة وحمزة وسعيد ، فهذا القول أشبه بالقواعد لا ما اختاره المصنف ، اللهم الا ان يطرح الطائفة الثالثة لضعف السند ، والثانية بالحمل على التقية ويؤخذ باطلاق الطائفة الأولى ، هذا . ولكن الحمل على التقية انما يكون بعد عدم امكان الجمع الدلالي ، والاخذ بمفاد الطائفة الأولى يوجب طرح الثانية أيضا ، فالأحوط هو الاخذ بمفاد الطائفة الثالثة وحمل الطائفة الثانية عليها أيضا ، فيكون الحق هو التفصيل ويؤيده درء الحدود بالشبهات ، فتدبّر جيّدا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 16
( 3 ) المستدرك ج 3 ص 222 الباب 1 من أبواب حد الزنا عن عوالي اللئالي
( 4 ) الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 11