تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

[ المرأة لو زنى بها طفل ]

وكذا المرأة لو زنى بها طفل ( 1 )

[ لو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما ]

ولو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما ( 2 ) وفي ثبوته في طرفه تردد والمروي انه يثبت ( 3 )
شرح
الاحصان والزنا وجدا معا وهما الموجبان للجلد والرجم » ، ولا شبهة مع اطلاقات الأدلة الدالة على ثبوت الرجم مع الاحصان ، هذا . ولكن - بعد اللتيا والتي - الافتاء بثبوت الرجم مع ظهور عموم التعليل المذكور مشكل ولا سيما وان الحدود تدرأ بالشبهات ، فتدبر . ( 1 ) قد مر عبارة النهاية والسرائر ، والدليل على المسألة صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » - في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة قال : يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل فان كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم لان الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا رجم « 1 » مؤيدا بنقص اللذة فيه وضعف انهتاك الحرمة لصغره . واما موثقة أبي مريم ، قال : سألت أبا عبد الله « ع » في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة وفجر بامرأة اي شيء يصنع بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحد ويقام على المرأة الحد قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال : تضرب الجارية دون الحد ويقام على الرجل الحد « 2 » فالحد فيها بنحو الاطلاق وان كان يشمل الرجم ولكن بقرينة مقابلته في الموثقة لما دون الحد ينصرف إلى خصوص الجلد ، إذ يظهر منها ان الحد وما دونه من سنخ واحد فلا يشمل الرجم وبذلك يظهر فساد استدلال صاحب الجواهر باطلاق الحد فيها لثبوت الرجم في المسألة السابقة ، فراجع . ( 2 ) الذي منه الرجم لا طلاق الأدلة بل ولا خلاف الا ما يحكى عن يحيى بن سعيد من المساواة بين الصبي والمجنون ، كذا في الجواهر . ( 3 ) قد مرت المسألة مستوفاة في شروط الاحصان ، فراجع .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2