تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

[ لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة ]

ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الحد ( الجلد خ . ل ) لا الرجم ( 1 )
شرح
( 1 ) عند الشيخ في نهايته وابن سعيد في جامعه بل في الروضة دعوى الشهرة في الثاني وان لم نتحققها ، كذا في الجواهر . قال في النهاية « وإذا زنى الرجل بصبية لم تبلغ ولا مثلها قد بلغت لم يكن عليه أكثر من الجلد وليس عليه رجم ، وكذلك المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ لم يكن عليها رجم وكان عليها جلد مأئة » وفيها أيضا « والرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم وكان عليه جلد مأئة » . وفي السرائر « قد روي أنه ان زنى الرجل بصبية لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ لم يكن عليه أكثر من الجلد وليس عليه رجم ، وكذا المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ » . وفيها أيضا « قد روي أن الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصنا وكان عليه جلد مأئة وليس على المجنونة شيء » . أقول : استدل أو يستدل على عدم الرجم في الزاني بالصبية أو المجنونة بالأصل وبنقص حرمتهما ولذا لا يحد قاذفهما وبنقص اللذة ، وبفحوى المسألة الآتية - اعني الزانية بالصبي - وبدعوى عدم القول بالفصل بين المسألتين ، وبعموم التعليل المذكور في صحيحة أبي بصير ، في المسألة الآتية ، حيث إن الظاهر من قوله « لان الذي نكحها ليس بمدرك » اشتراط كون طرف الزنا مدركا وبمرسلة السرائر المنجبرة بالشهرة وبدرء الحدود بالشبهات ، فهذه ثمانية أدلة . ولكن يمكن ان يرد الجميع بان الأصل لا مجال له مع اطلاق أدلة الاحصان وانه يوجب الرجم ، ونقص الحرمة واللذة ونحوها استحسانات ظنية لا يمكن اثبات الحكم الشرعي بها ، وكذا الفحوى ، وعدم القول بالفصل بحيث يحرز به الاجماع المركب ممنوع ، والتعليل لعله يختص بمورده لان الصبي غير المدرك لا يتمشى منه العمل النكاحي الملذ بخلاف الصبية والمجنونة ، والمرسلة غير حجة ، والشهرة ممنوعة ولذا لم يفت ابن إدريس بنفسه بما حكاه من المرسلة ، قال في السرائر : « ذهب شيخنا المفيد في مقنعته ان على الرجل وعلى المرأة الحد وأطلق كلامه ، وهو الصحيح عندي لان