[ لا يثبت الجلد في هذه الموارد ]
وهل يقتصر على قتله بالسيف قيل نعم وقيل بل يجلد ثم يقتل ان لم يكن محصنا ويجلد ثم يرجم ان كان محصنا عملا بمقتضى الدليلين والأول أظهر ( 1 )
شرح
بقي الاشكال في أن مفاد رواية السكوني الرجم ، وأصحابنا المذكورون افتوا بالقتل فهل اعتمدوا على روايات البراء ورفضوا رواية السكوني رأسا وكيف ذلك ؟ ! وهل يمكن القول بالتبعيض في الحجية في مثل المقام بناء على صحته بان يقال بحجية رواية السكوني في الدلالة على أصل القتل وعدم حجيتها في الدلالة على خصوص الرجم ، وبعبارة أخرى حجيتها في الجنس دون الفصل ؟ هذا مشكل جدا ، إذ الجنس امر انتزاعي ولا وجود له بدون الفصل ، مضافا إلى أن أصل التبعيض في الحجية ممنوع بناء على كون الدليل في حجية الاخبار ، بناء العقلاء . نعم لو كان دليلها التعبد أمكن القول بالتبعيض لكون كل بعض خبرا بنفسه ، هذا .
والذي يسهل الخطب هو ما قويناه من عموم ذات المحرم للسببي والرضاعي ويطرح رواية السكوني بالاعراض عنها .
( 1 ) القائل ابن إدريس قال في السرائر : « والذي يجب تحصيله في هذا القسم وهو الذي يجب عليه القتل على كل حال ان يقال : ان كان محصنا فيجب عليه الجلد أو لا ثم الرجم ، فيحصل امتثال الامر في الحدين معا ولا يسقط وأحد منهما ويحصل أيضا المبتغى الذي هو القتل لا جل عموم أقوال أصحابنا واخبارهم لان الرجم يأتي على القتل ويحصل الامر بالرجم ، وان كان غير محصن فيجب عليه الجلد لأنه زان ثم القتل بغير الرجم فليلحظ ذلك » .
وقال قبل ذلك « وليس في اطلاق قول أصحابنا : يجب عليه القتل على كل حال ، دليل على رفع حد الزنا عنه » .
وخلاصة الكلام ان ابن إدريس خالف الأصحاب في المواضع المذكورة بخلافين : الأول ايجاب الجلد قبل القتل ، الثاني : ان يكون القتل في المحصن بنحو الرجم وأراد بذلك الجمع بين أدلة الجلد ومنها الكتاب ، وأدلة الرجم ، وأدلة القتل .
وفي الجواهر عن كشف اللثام تأييد كلامه برواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع »