تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

[ الزاني بامرأة أبيه أو ابنه ]

وكذا قيل في الزاني بامرأة أبيه أو ابنه ( 1 )
شرح
بينما دل على الرجم في المحصن وما دل على القتل في المواضع الثلاثة بنحو الاطلاق وان كان بنحو العموم من وجه ولكن يقدم روايات المقام بالشهرة بل الاجماع من غير ابن إدريس بل بالتصريح في بعضها بعدم الفرق بين المحصن وغيره . ( 1 ) القائل في امرأة الأب - كما في الجواهر - الشيخ والحلبي وبنو زهرة وإدريس وحمزة والبراج وسعيد على ما حكي عنهم وفي امرأة الا بن ابن إدريس . أقول : امرأة الابن ليس لها دليل بالخصوص من طرقنا وانما الدليل عليها اطلاق ذات المحرم بناء على شمولها للسببي ، نعم يدل عليها من طرق أهل السنة ما رواه معاوية بن قرة ، عن أبيه ان النبي « ص » بعث جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة ابنه ان يضرب عنقه ويخمس ماله « 1 » ولكن ابن إدريس الذي لا يعمل بخبر الواحد كيف يعمل بهذا الخبر ؟ ! واما امرأة الأب فيدل عليها مضافا إلى اطلاقات ذات المحرم ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين « ع » انه رفع اليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن « 2 » وما رواه في التاج عن البراء بن عازب ، قال لقيت عمي ومعه راية فقلت : اين تريد ؟ قال : بعثني رسول الله « ص » إلى رجل نكح امرأة أبيه فامرني ان اضرب عنقه وآخذ ماله « 3 » ونحوه ما رواه في « الفقه على المذاهب الأربعة » عن البراء عن خاله - بدل عمه - « 4 » وقد مر وكذلك يدل عليها ما رواه في الخلاف - المسألة 29 - عن البراء ، قال : بينا انا أطوف على إبل لي إذا قبل ركب أو فوارس معهم لواء فجعل الاعراب يطوفون بي لمنزلتي من النبي « ص » إذ اتى فئة فاستخرجوا رجلا منها فضربوا عنقه ، فسألت عنه فذكروا انه اعرس بامرأة أبيه ، وما فعل القوم هذا الا وكان بأمر النبي أو بعلمه .
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 99 ( 2 ) - الوسائل الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 ( 3 ) - التاج الجامع للأصول ج 3 ص 28 ( 4 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 98