ولا يعتبر في هذه المواضع الاحصان بل يقتل على كل حال شيخا كان أو شابا ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ( 1 )
شرح
( الحديث 1 ) الثانية صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر « ع » : الرجل يغصب المرأة نفسها ، قال : يقتل . ( الحديث 2 ونحوه 4 و 5 )
واما الثانية : فهي أيضا روايتان : الأولى رواية زرارة أيضا عن أبي جعفر « ع » في رجل غصب امرأة فرجها ، قال : يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت . ( الحديث 3 ) وفي طريقها علي بن حديد ، وقد ضعفه الشيخ . الثانية رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » قال : إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش .
( الحديث 6 )
واما الفتاوى فلم أجد من أفتى بالطائفة الثانية ، إذا المذكور في المقنع والهداية والنهاية والمراسم والغنية عنوان القتل ، وفي المقنعة والانتصار ضربت عنقه ، وهذا أيضا ينطبق على القتل ، فالأقوى في المسألة القتل عملا بقوله « ع » خذ بما اشتهر بين أصحابك . . . « 1 » ولولا الشهرة كنا نخير بين القتل والضربة الواحدة بالسيف .
واما الموضوع فالمذكور في أكثر الروايات وما وجدته في كتب القدماء عنوان الغصب ، وهو أعم من الاكراه المذكور في المتن ، لصدقه على النائمة والمغماة والسكرى المسلوبة الاختيار ، نعم في صدقه على المضطرة - كما إذا اضطرت لحفظ نفسها إلى الماء ولم يمكن تحصيله الا بالزنا معها - تأمل واشكال ، فتدبر .
ثم لا يخفى ان أهل الخلاف لا يفرقون بين المكرهة وغيرها ، ففي الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية القول بان من غصب امرأة على نفسها ووطئها مكرها لها ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، دليلنا على صحة ما ذهبنا اليه اجماع الطائفة .
( 1 ) بلا خلاف في ذلك عدا ما سيأتي من ابن إدريس من الرجم في المحصن منها ، دليلنا اطلاق الروايات والتصريح في بعضها بعدم الفرق بين المحصن وغيره ، والنسبة
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 3 ص 185 كتاب القضاء الباب 9 من أبواب صفات القاضي عن العوالي .