تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

[ من زنى بامرأة مكرها لها ]

وكذا من زنى بامرأة مكرها لها ( 1 )
شرح
العسكر ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين ! سله عن هذا فإنه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجىء به السنة فكتب : ان فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا لم تجىء به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا بما أو جبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب « ع » :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *، . . .فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا ، سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ« 1 » قال فامر به المتوكل فضرب حتى مات « 2 » نعم ، ظاهر هذا الخبر عدم سقوط الحد بالاسلام عند إرادة الحد بل خصوص ما حصل بقصد الخلاص من الحد كما هو مقتضى الاستدلال بالآية الكريمة ، وعليه أيضا يحمل اطلاق الموثق للاحتياط في الدماء ولان الإسلام يجب ما قبله « 3 » كما عمل به المشهور من العامة والخاصة في الموارد المختلفة ، فإذا اسلم حقيقة فلا يجري عليه حد ولا سيما إذا سبق مجلس الحكم ، فما في الرياض من عدم سقوط الحد لفحوى ما دل على عدم سقوطه بتوبته إذا ثبت عليه بالبينة ، وغاية الإسلام ان يكون توبة ضعيف بعد ما ذكرنا من خبر الجب المشهور بين الفريقين وخبر الجب حاكم على الموثق المذكور ، فتدبر جيدا . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص المعتبرة ، كذا في الجواهر . أقول : نصوص المسألة طائفتان مذكورتان في الباب 17 من أبواب حد الزنا من الوسائل : الأولى ما دل على القتل والثانية ما دل على الضربة بالسيف . اما الأولى : فهي في الحقيقة روايتان : الأولى صحيحة بريد العجلي ، قال سئل أبو جعفر « ع » عن رجل اغتصب امرأة فرجها ، قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن .
هامش
( 1 ) - سورة الغافر ، الآية 84 و 85 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 36 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 ( 3 ) - راجع تفسير القمي ج 2 في ذيل الآية 90 من سورة بني إسرائيل( وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ . . . )وكنز العمال ج 1 ص 17 ، الحديث 243 وص 20 ، الحديث 298 والجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 160 باب الهمزة
كتاب الحدود — صفحة 65 | الشيخ المنتظري