[ الذمي إذا زنى بمسلمة ]
والذمي إذا زنى بمسلمة ( 1 )
شرح
الموضوع وبقوله من زنى بذات محرم فاقتلوه يثبت الحكم ، هذا ولكن - بعد اللتيا والتي - الافتاء بما لم يفت به الأصحاب يحتاج إلى جرأة وجسارة ، فتدبر .
الثاني : في الجواهر : « قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعي اما المحرم من الزنا فلا يثبت له الحد المزبور للأصل وغيره » .
أقول : لا يخفى ان الموضوعات للأحكام الشرعية تحمل على معانيها العرفية الا فيما ورد دليل بخلافه ، والولد والبنت والأخت ونحوها لها مفاهيم عرفية فتحمل عند الاطلاق عليها ، وقد دل الدليل في باب الإرث على عدم الثبوت لولد الزنا وهذا لا يدل على تصرف في مفهوم الولد ، ففي باب النكاح والنفقات والمقام يحمل الالفاظ على معانيها العرفية ، الا ترى انه لا يمكن الالتزام بجواز تزويج البنت أو الأخت من الزنا تمسكا بعدم ثبوت التوارث بينهما ، فالأقوى عموم الحكم لمن كان ذات محرم ولو بالزنا ، فتدبر جيدا والله اعلم .
( 1 ) مطاوعة أو مكرهة سواء كان بشرائط الذمة أو لا فان حده القتل بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض ، كذا في الجواهر .
ويدل عليه موثق حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله « ع » قال : سألته عن يهودي فجر بمسلمة ، قال : يقتل « 1 » واطلاق الرواية يشمل من عمل بسائر شرائط الذمة ومن لم يعمل ، ويستفاد منه حكم الحربي بطريق أولى ولان الكفر ملة واحدة ، فالحكم لمطلق الكافر ، والذمي العامل بشرائط الذمة هو الفرد الاخفى ، كما أن اطلاق الرواية يشمل من اسلم بعد زناه ، مضافا إلى خبر جعفر بن رزق الله ، قال قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد ان يقيم عليه الحد فاسلم فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فامر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث - عليه السلام - وسؤاله عن ذلك ، فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن « ع » يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وانكر فقهاء
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 36 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1