تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
بناء على أنها المتبادر إلى الفهم ولا نص ولا اجماع على غيرها ، وفي المبسوط والخلاف والجامع ، الحاق الرضاع بالنسب ، وفي الرياض « واما غيرهن من المحارم بالمصاهرة فكغيرهن من الأجانب على ما يظهر من الفتاوى ، والنصوص خالية من تخصيص النسبي لكن سند أكثرها ضعيف والحسن منها قاصر عن الصحة والصحيح منها رواية واحدة لا يجسر بمثلها على التهجم على النفوس المحترمة » قال في الجواهر : « قلت لا فرق على الظاهر بين الدم وغيره بعد فرض حصول الظن الاجتهادي الذي يجب العمل به ، سواء كان ضعيفا أو قويا ناشئا من خبر واحد أو متعدد ، نعم قد يقال المنساق من ذات المحرم النسبي وان قال في الصحاح وغيره يقال هو ذو محرم منها إذا لم يحل له نكاحها ، لكن مراده من حيث النسب ، واشتمال الآية على الحرمة بالسبب والنسب لا ظهور فيه في تحقق صدق ذات المحرم حقيقة على السببية فضلا عن الرضاعية ، واما ما دل على أن الرضا ع لحمة كلحمة النسب ، فيضعفه عدم عمل معظم الأصحاب به في أكثر المقامات ، كالمواريث والولايات وغيرهما مما يفهم منه إرادة خصوص النكاح ، وما تسمعه في زوجة الأب من النص وفتوى المشهور لا يقتضي ثبوت الحكم في غيرها من المصاهرة » انتهى . أقول : الانصاف ان لفظ « ذات محرم » المذكور في الروايات ولا سيما بلحاظ جمع النسبي والسببي والرضاعي في آية المحرمات من سورة النساء يشمل الأقسام الثلاثة ، وانصرافه إلى النسبي بدوي لا اعتبار به وانما يضر الانصراف والقدر المتيقن في مقام التخاطب بالاطلاق إذا كان بحد يصير كالقيد المذكور وكان اللفظ كالقالب للمقيد ، وعدم تعرض الأصحاب للسببي والرضاعي لا يفهم منه مخالفتهم فيهما ، إذ ليس منهم الا انهم ذكروا مصاديق النسبي من باب المثال حتى أنهم لم يستوعبوا افراد النسبي أيضا بل ربما ذكروا بعض المصاديق الواضحة منها ، فلا يفهم منهم الاعراض بالنسبة اليهما ، ويؤيد الاطلاق الحاق امرأة الأب كما سيأتي ، ودرء الحدود بالشبهات لا يزاحم الاطلاق على فرض ثبوته فان الاطلاق حجة والحجة ترفع الشبهة ، وقوله الرضاع لحمة وان اختص بالنكاح ولكن الحرمة في النكاح موضوع لمسألتنا فبحديث الرضاع يثبت