تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
نحوه روايته عنه أيضا « 1 » ولعل المتبادر من اطلاق الصحيحة أيضا ذلك ، إذ الضربة بالسيف يكون - بحسب العادة - للقتل ، فلا يراد ضرب الأنامل مثلا ، وحيث إن سائر المقاتل يكون مستورا باللباس وغير المستور هي الرقبة فيكون هي المتبادر من المطلق ، فتدبر . ومنها : رواية عامر بن السمط ، عن علي بن الحسين « ع » في الرجل يقع على أخته قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فان عاش خلد في السجن حتى يموت « 2 » ونحوها « الحديث 4 من الباب » فإلى هنا تسع روايات من الباب رجعت إلى ثلاث . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » قال : إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني الا انه أعظم ذنبا « 3 » وظاهر الرواية كون المحرم يساوي غيره فيكون حد المحصن الرجم وحد غيره الجلد ، وحيث لا يمكن العمل بها - لمرجوحيتها بالنسبة إلى غيرها وعدم العمل بها - تحمل على التقية أو غيرها ، والشيخ حملها على الرجم وقال : ان الامام مخير بينه وبين القتل لاشتراكهما في النتيجة ، ولا وجه لهذا الحمل . فهذه هي اخبار الباب بطرقنا وليس فيها عنوان من القتل ، بل المتبادر منها بعد جمعها وتقييد المطلق منها بالمقيد - ولا سيما بملاحظة ذيل رواية عامر بن السمط - وجوب ضرب الآلة القتالة - اعني السيف - على المقتل الظاهر - اعني الرقبة - ضربة واحدة اخذت منها ما اخذت ، فلا يجوز ايراد الضربة الثانية لو لم يمت من الأولى ، وبالجملة فليس الحكم القتل ، بل الضربة الواحدة الواردة على العنق وهي أعم من القتل . نعم ، في المستدرك ، عن الدعائم ، عن أمير المؤمنين « ع » من اتى ذات محرم يقتل . وفيه عن العوالي ، عن النبي « ص » أنه قال : من اتى ذات محرم فاقتلوه « 4 » وفي سنن ابن ماجة ، عن ابن عباس ، عن النبي « ص » من وقع على ذات محرم فاقتلوه « 5 » وقد مر
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 ، 7 و 11 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 10 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 ( 4 ) - المستدرك ج 3 ص 225 الباب 17 من أبواب حد الزنا ( 5 ) - سنن ابن ماجة كتاب الحدود ، باب من اتى ذات محرم
كتاب الحدود — صفحة 61 | الشيخ المنتظري