[ النظر الثاني : في حدّ الزنا وفيه مقامان ]
النظر الثاني : في الحد ، وفيه مقامان :
[ المقام الأوّل في أقسام حدّ الزنا ]
الأول في اقسامه وهو قتل أو رجم أو جلد أو جز أو تغريب ( 1 )
[ الأوّل القتل ويجب في موارد ]
[ الزنا بالمحارم ]
اما القتل فيجب على من زنى بذات محرم كالأم والبنت وشبههما ( 2 )
شرح
أقول : الأصل مقطوع بما عرفت من الأدلة ، وعدم ثبوت الحد في الذمة ممنوع بعد قيام البينة ، والأولوية المذكورة ممنوعة ، مضافا إلى أن مقتضى الأدلة المذكورة عدم اجراء الحد لا التخيير ، ويجري هذا الاشكال في خبر أبي بصير أيضا ، مضافا إلى كونه ذا احتمالين وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، وعموم التعليل في خبر التحف لا يمكن الاخذ به مع التصريح فيه بالفرق بين البينة والاقرار ، ومحط النظر في خبر ضريس بيان عقد النفي - اعني المستثنى منه - لا عقد الاثبات ، فلا اطلاق فيه يقتضي جواز عفو الامام ولو في مورد البينة ، وعلى هذا فالأحوط لو لم يكن أقوى ما اختاره المشهور من عدم ثبوت العفو في مورد البينة ولا سيما في غير امام الأصل ، نعم محل الكلام الحدود المقررة شرعا فالتعزيرات أصلها ومقدارها حدوثا وبقاء بيد الحاكم ، ومن اقسامه أكثر التسجينات المتداولة في عصرنا ، فتدبر . وعليك بمراجعة مسألة التوبة في المقر ، وقد مرت .
( 1 ) على سبيل منع الخلو ، فلا ينافي اجتماع الجلد والرجم أو الجلد والتغريب والجز أو الجلد والقتل في بعض الموارد فلاحظ .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص الدالة على ذلك في الجملة ، كذا في الجواهر وفي الرياض « بلا خلاف أجده وبه صرح جماعة حد الاستفاضة بل عليه الاجماع في الانتصار والخلاف والغنية ، وهو الحجة » .
أقول : لم يذكر في الخلاف مسألة الزنا بالمحارم ، نعم فيه ثلاث مسائل تناسب المسألة ، نذكرها ملخصا : الأولى - المسألة 13 - « إذا اشترى ذات محرم من النسب أو الرضاع فوطئها كان عليه الحد ، وللشافعي قولان : أحدهما عليه الحد والثاني لا حد عليه