. . . . . . . . . .
شرح
وبه قال أبو حنيفة ، دليلنا اجماع الفرقة »
الثانية - المسألة 25 - « إذا ملك الرجل ذات محرم له بنسب أو رضاع فوطئها لزمه القتل ( الحد خ . ل ) وللشافعي قولان ، ثانيهما لا حد عليه وبه قال أبو حنيفة ، دليلنا اجماع الفرقة » .
الثالثة - المسألة 29 - « إذا عقد النكاح على ذات محرم من نسب أو رضاع أو امرأة أبيه أو ابنه ووطئها فعليه القتل وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة لأحد ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم . . . وروى عكرمة ، عن ابن عباس ان النبي قال من وقع على ذات رحم فاقتلوه ، وروى البراء بن عازب قال : اقبل ركب معهم لواء فجعل الاعراب يطوفون بي لمنزلتي من النبي « ص » إذ اتى فئة فاستخرجوا منها رجلا فضربوا عنقه ، فسألت عنه فذكروا انه اعرس بامرأة أبيه ، وما فعل القوم هكذا إلا كان بأمر النبي أو بعلمه » .
ورجعت إلى باب الحدود من « بداية المجتهد » - لابن رشد - فلم يذكر فيه حكم الزنا بالمحارم بل قال : « والحدود الاسلامية ثلاثة : رجم وجلد وتغريب » فيعلم منه عدم كون القتل عندهم حدا للزنا بما انه زنا .
نعم في « الفقه على المذاهب الأربعة » ( ج 5 ، ص 98 ) ذكر مسألة العقد على المحارم ثم تعرض لمسألة الزنا بالمحارم وقال ما ملخصه : « ومن زنى بالمحارم سواء كان التحريم بالمصاهرة أو بالقرابة أو بالرضاع قال سيدنا جابر بن عبد الله ( رض ) : يضرب عنقه ويضم ماله إلى بيت المال ، وعن الإمام أحمد وإسحاق وجوب قتله سواء كان بكرا أم محصنا إذا كانت المفعول بها امرأة أبيه ، لحديث البراء حيث قال : لقيت خالي ومعه راية فقلت له : اين تريد ؟ فقال : بعثني رسول الله « ص » إلى رجل نكح امرأة أبيه ان اضرب عنقه وآخذ ماله ، رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وروى ابن ماجة ، عن ابن عباس ان رسول الله « ص » قال : من وقع على ذات محرم فاقتلوه لأنه اعتبر مستحلا لما حرم الله مرتدا عن الإسلام ، فحل قتله وضم ماله إلى بيت مال المسلمين ، وقد روي عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ان النبي « ص » بعث جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة ابنه ان يضرب عنقه ويخمس ماله وهذا دليل على أنه استحل ذلك الفعل فارتد