كتاب الحدود والتعزيرات
[ الفرق بين الحد والتعزير ]
كل ما له عقوبة مقدرة ، يسمى حدا ، وما ليس كذلك ، يسمى تعزيرا .
[ أسباب الحدّ ]
وأسباب الأول ستة : الزنا ، وما يتبعه ، والقذف ، وشرب الخمر ، والسرقة ، وقطع الطريق .
[ أسباب التعزير ]
والثاني أربعة : البغي ، والردة ، واتيان البهائم ، وارتكاب ما سوى ذلك من المحارم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : « الحد » لغة المنع . ومنه اخذ الحد الشرعي ، لكونه ذريعة إلى المنع عن فعل موجبه وشرعا عقوبة خاصة يتعلق بايلام البدن بواسطة تلبس المكلف بمعصية خاصة عين الشارع كميتها في جميع افراده ، كما في الزنا مثلا .
و « التعزير » لغة التأديب . وشرعا عقوبة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا .
ويرد على المصنف انه لم جعل عقوبة البغي والردة من التعزير مع أن حكمهما القتل - وهو حد خاص - ؟ وكان الأولى له عد ماله مقدر خاص - كيف كان - من اقسام الحدود وجعل سبب التعزير امرا وأحدا وهو ارتكاب المحرم الذي لم ينصب له من قبل الشارع حد مخصوص .
وفي المسالك ما حاصله : « ان الأصل في التعزير عدم التقدير والأغلب في افراده كذلك لكن قد وردت الروايات بتقدير بعض افراده وذلك في خمسة مواضع :
الأول - تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان ، مقدر بخمسة وعشرين سوطا .
الثاني - من تزوج أمة على حرة ودخل بها قبل الاذن ، ضرب اثنى عشر سوطا ونصفا ، ثمن حد الزاني .