تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
كتاب الحدود والتعزيرات

[ الفرق بين الحد والتعزير ]

كل ما له عقوبة مقدرة ، يسمى حدا ، وما ليس كذلك ، يسمى تعزيرا .

[ أسباب الحدّ ]

وأسباب الأول ستة : الزنا ، وما يتبعه ، والقذف ، وشرب الخمر ، والسرقة ، وقطع الطريق .

[ أسباب التعزير ]

والثاني أربعة : البغي ، والردة ، واتيان البهائم ، وارتكاب ما سوى ذلك من المحارم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : « الحد » لغة المنع . ومنه اخذ الحد الشرعي ، لكونه ذريعة إلى المنع عن فعل موجبه وشرعا عقوبة خاصة يتعلق بايلام البدن بواسطة تلبس المكلف بمعصية خاصة عين الشارع كميتها في جميع افراده ، كما في الزنا مثلا . و « التعزير » لغة التأديب . وشرعا عقوبة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا . ويرد على المصنف انه لم جعل عقوبة البغي والردة من التعزير مع أن حكمهما القتل - وهو حد خاص - ؟ وكان الأولى له عد ماله مقدر خاص - كيف كان - من اقسام الحدود وجعل سبب التعزير امرا وأحدا وهو ارتكاب المحرم الذي لم ينصب له من قبل الشارع حد مخصوص . وفي المسالك ما حاصله : « ان الأصل في التعزير عدم التقدير والأغلب في افراده كذلك لكن قد وردت الروايات بتقدير بعض افراده وذلك في خمسة مواضع : الأول - تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان ، مقدر بخمسة وعشرين سوطا . الثاني - من تزوج أمة على حرة ودخل بها قبل الاذن ، ضرب اثنى عشر سوطا ونصفا ، ثمن حد الزاني .
كتاب الحدود — صفحة 3 | الشيخ المنتظري