تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع ]

ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع وليس بلازم ( 1 ) ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ولا بتكذيبه ( 2 )

[ حكم التوبة قبل البيّنة أو بعدها ]

ومن تاب قبل قيام البينة سقط عنه الحد ( 3 ) ولو تاب بعد قيامها لم يسقط حد أكان أو رجما ( 4 )
شرح
( 1 ) قد مر ذلك في كلام الخلاف والسرائر ، ويدل على حسنه - بل استحبابه - ما دل على تفريق علي « ع » للشهود وقوله « ع » : انا أول من فرق بين الشاهدين ( الشهود ) الا دانيال النبي « 1 » ( 2 ) في الخلاف - المسألة 19 - « إذا شهد ( عليه خ . ل ) اربع شهود بالزنا فكذبهم أقيم عليه الحد بلا خلاف ، وان صدقهم أقيم عليه الحد وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يقام عليه الحد لأنه يسقط حكم الشهادة مع الاعتراف وبالاعتراف دفعة لا يقام عليه الحد ، دليلنا عموم الاخبار . . . » أقول : عموم الاخبار كما ذكره الشيخ دليل ولا دليل على ما ذكره أبو حنيفة من بطلان الشهادة بالاعتراف . ( 3 ) في الجواهر « بلا خلاف أجده بل في كشف اللثام الاتفاق عليه للشبهة وقول أحدهما في مرسل جميل » ثم ذكر مرسل جميل المتقدم آنفا في مسألة تقادم الزنا ، ويشهد لذلك أيضا ما دل على أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، ثم إن توبته حيث لا يعرف الا من قبله فيكون قوله مسموعا في ادعائها ، اللهم الا ان يقال : ان الظاهر من رواية جميل لزوم ظهور التوبة في اعماله وافعاله ، لقوله : « ظهر منه امر جميل » فلا يكفي الندم النفساني ما لم يظهر في افعاله وأقواله ، فتدبر . عند المشهور كما في الجواهر ، خلافا للمفيد والحلبيين فخيروا الامام بين الإقامة وعدمها ، ففي المقنعة « فان تاب بعد قيام الشهادة عليه كان للإمام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحد عليه - حسب ما يراه من المصلحة في ذلك له ولأهل الإسلام - فإن لم يتب لم يجز العفو عنه في الحد بحال » .
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل ج 18 الباب 19 و 20 من أبواب كيفية الحكم
كتاب الحدود — صفحة 56 | الشيخ المنتظري