. . . . . . . . . .
شرح
وفي الغنية « وان تاب بعد ثبوت الزنا عليه فللإمام عفو منه وليس ذلك لغيره » .
واستدل للمشهور بخبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » في رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنى ثم هرب قبل ان يضرب ، قال : ان تاب فما عليه شيء ، وان وقع في يد الامام أقام عليه الحد ، وان علم مكانه بعث اليه « 1 » بناء على أن المراد من قوله : « ما عليه شيء » اي فيما بينه وبين الله ، ولكن إذا وقع في يد الامام أقام عليه الحد وان تاب ، نظير المرتد الفطري ، وبقوله « ع » في مرسل البرقي وخبر طلحة « . . . إذا قامت البينة فليس للإمام ان يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام ان شاء عفى وان شاء قطع » « 2 » وفي مرسل تحف العقول « . . . فإنه لم يقم عليه البينة وانما تطوع بالاقرار من نفسه . . . » « 3 » وقد مر الروايتان في مسألة توبة المقر ، وبتفصيله - عليه السلام - في الهارب من الحفيرة وانه لا يرد ان كان هو المقر ويرد صاغرا ان قامت عليه البينة « 4 » وبقوله « ع » - في خبر السكوني - « لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الامام فإنه لا يملكه . . . » « 5 » بناء على عود الضمير إلى الامام كما هو الظاهر لا إلى أحد ، هذا .
ويستدل للمفيد باصالة البراءة وبعدم ثبوت الحد في الذمة ليستصحب ، وبأولوية سقوط عقاب الدنيا من عقاب الآخرة ، وبخبر أبي بصير بناء على كون قوله « ع » ، « وان وقع في يد الامام » قسيما لقوله « ان تاب » ويكون بمعنى الوقوع قبل التوبة ، وبعموم التعليل في خبر التحف ، اعني قوله « ع » « . . . وإذا كان للإمام الذي من الله ان يعاقب عن الله كان له ان يمن عن الله . . . » « 6 » وبخبر ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر « ع » : لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام فاما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بان يعفى عنه دون الامام « 7 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4
( 4 ) - راجع الوسائل الباب 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 5 ) - الوسائل ج 18 الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4
( 6 ) - الوسائل ج 18 الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4
( 7 ) - الوسائل ج 18 الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1